جريمة الاولى تحجب الجريمة الخفيفة الثانية ولايعاقب المتهم الابعقوبة واحدة عن الفعل الواحد

 

 

إعداد :المحامية  شروق علي

رقم القرار – 238/الهيئة الجزائية الثانية/2006

تاريخ القرار – 5/11/2006
… …
تشكلت الهيئة الجزائية الثانية لمحكمة تمييز اقليم كوردستان العراق بتاريخ 5/11/2006 واصدرت القرار الاتي :

المميز /نائب المدعي العام

المتهم / ع.م.ع

قررت محكمة جنايات كركوك بتاريخ 16/7/2006 وفي الدعوى الجزائية المرقمة 97/ج/2006 ادانة المتهم (ع.م.ع.) وفق المادة 25/ف1 من قانون المرور المعدل وبدلالة المادة 132/3 من قانون العقوبات وحكمت عليه بالحبس الشديد لمدة سنة واحدة واحتساب مدة موقوفيته وبغرامة قدرها خمسة وسبعون الف دينار وعند عدم دفع الغرامة حبسه شديدا عنها لمدة سنة واحدة تنفذ بحقه بالتعاقب مع محكوميته اعلاه , وبالنظر لكونه شاب في مقتبل العمر وعدم ارتكابه اية جريمة مما يبعث على الاعتقاد بعدم عودته الى ارتكاب الجريمة مستقبلا ، عليه قرر ايقاف تنفيذ العقوبة بحقه لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ الحكم اعلاه على ان يتعهد خلالها بحسن السيرة والسلوك وان يودع مبلغا قدره (15000) خمسة عشر الف دينار امانة في صندوق المحكمة وبعكسه تنفذ العقوبة اعلاه ويصادر المبلغ ايرادا نهائيا للخزينة عملا باحكام المواد (118،144،145،146) من قانون العقوبات والاشعار الى محكمة تحقيق خانقين بفتح قضية مستقلة بحق المدان المذكور وفق المادة 22/1 من قانون المرور ، وتقدير اتعاب المحاماة للوكيل المنتدب مبلغا قدره (35000) دينار تدفع اليه من الخزينة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية . ولعدم قناعة المميز نائب المدعي العام بالقرار المذكور بادر الى تمييزه لدى هذه هذه المحكمة بموجب اللائحة التمييزية المؤرخة في 23/7/2006 طلب فيها نقض القرار والافراج عن المتهم لعدم توفرالادلة ضده للاسباب المبينة فيها . وارسلت محكمة جنايات كركوك في السليمانية الدعوى الى هذه المحكمة لاجراء التدقيقات التمييزية عليها عن طريق رئاسة الادعاء العام وقدمت الهيئة التدقيقية مطالعتها بموجب كتابها المرقم 152 في 23/8/2006 طلبت فيها تصديق القرار ووضعت موضع التدقيق والمداولة .

القرار :

لدى التدقيق والمداولة تبين لهذه المحكمة من الاوراق التحقيقية والمحاكمة الجارية امام محكمة الجنايات ان المتهم نتيجة قيادته للحفارة 7109/دبي تسبب بوفاة المجنى عليه حيث لم يلاحظ المتهم المجنى عليه انه علق نفسه بخلفية الحفارة نتيجة عدم وجود المرآة للرؤية الخلفية وبذلك يكون المتهم قد ارتكب فعلا ينطبق واحكام المادة 25/1 من قانون المرور رقم 48 لسنة 1977 المعدل . بالاضافة الى كون المتهم لم يكن مجازا بقيادة الحفارة باجازة من السلطة المختصة . لذا فان قرار محكمة الجنايات حول ادانة المتهم بموجب المادة اعلاه وتحديد عقوبته بموجبها جاء صحيحا وسليما كما ان قرار ايقاف تنفيذ العقوبة هو الاخر صحيح . عليه قررت المحكمة تصديق قراري الادانة والعقوبة ورد اللائحة التمييزية المقدمة من قبل الادعاء العام اما قرار فتح قضية اخرى ضد المتهم وفق المادة 22 من قانون المرور لم يكن سليما لان جريمته الاولى قد جبت الجريمة الخفيفة الثانية وان المتهم يعاقب بعقوبة واحدة عن الفعل الواحد . عليه قرر نقض الفقرة الحكمية المذكورة حول الاشعار الى محكمة التحقيق لفتح قضية اخرى ضد المتهم بل كان على المحكمة ان تشعر محكمة التحقيق لفتح قضية مستقلة بحق مالك المركبة (الحفارة) وفق المادة 22/2 من قانون المرور فقرر الاشعار اليها بذلك . وصدر القرار بالاكثرية في 5/11/2006 .‬

 

المصدر :موقع التواصل الإجتماعي (الفيس بوك )

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Comments are closed