العدل نيوز تسترعي عناية ثوار العراق الى حجم الكارثة القضائية التي ضيعت تجربة حريتهم وإنهيار دولتهم

كثيرا ما أبغنا القوى الوطنية والمهنية والشعبية والدينية الى أن الإنحراف القضائي سيكون أخطر من الإرهاب  على تجربة حرية العراقيين وسبب إنهيار دولتهم ،ذلك لأننا أول من نبهنا بأن كل تفاصيل حيواتنا الإدارية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الأخلاقية ستنتهي على مكاتب القضاء ،وأن إستقرار منظومة حقوق والإلتزامات لمؤسسات الدولة والمواطنين مرتبطة بإستقرار قضائي رصين ـوإن القضاء العراقي تحول من جهة داعمة لإستقرار العلاقات الدستورية والجنائية والمدنية والإدارية الى بؤره إفسصاد هذه العلاقات وبعثرتها بالحال الفوضوي الذي يعيشه مؤسسات الدولة والمجتمع ،  ومنها بينا بأن الإرهاب لن يؤثر على تجربة العراقيين إذا تم مواجهته بقضاءال مهني ومستقل ونزيه وشجاع ،ولم نفوت الكثير من الأحكام الدستورية والجنائية والمدنية والإدارية المزاجية أو المدفوعة الثمن والتي صدرت من مختلف التشكيلات القضائية بالتحليل والإستنتاج ،حيث إستشرفنا بأنها ستصل بنا الى مرحلة الكارثة الوطنية الي نعيشها الآن، أكثر من ذلك دخلنا معاقل الإسرة القضائية لننقل للجميع الكثير من قصص (درامى ) تعيين وتنصيب ونقل وترشيح القضاة منبهين الجميع بأن ترك العناصر القضائية المخلصة والشريفة رهينة بيد المحمود والشراذم القضائية من حوله سيجعل منه أجبن وأسوا وأفسد وأغبى قضاء يمكن أن تمر به دولة في العصر الحديث . وآخر مناشدتنا كان قد إطلقت مع وزارة العبادي التي توقعنا فشلها طالما بقي المحمود يبيع ويشتري في القضاء للحفاظ على إمبراطوريته العفنة .

أما وقد حصل (خراب البصرة ) وإنطلقت الثورة الشعبية ليس عندنا إلا أن نناشد جميع الثوار في القوى الوطنية والمهنية والشعبية الى لزوم إستهداف الخراب القضائي بعتباره بيت الداء والدواء لإنقاذ ما تبقى من العراق , من خلال الدعوة

  • تركيز التظاهر والثورة على التنصل القضائي الذي يرفض محاسبة المتهمين بالإجرام من القيادات الحكومية والسياسية والقضائية وفقا للدستور والتشريعات النافذه .
  • الدعوة الى إصلاح فوقي عاجل داخل السلطة القضائية ، يتولاه إعضاء مجلس قضاء منتخبين من القضاة والمحاميين في كل منطقة إستئنافية ، حسب التجربة المهنية الناجحة في إقصاء الفاسدين والموتورين بعد إسقاط النظام الصدامي البائد .
  • عزل مجلس نقابة المعقبين (التي ما زالت تحمل تسمية نقابة المحاميين) لدورها المتواطيء أو السلبي المتفرج على جملة الخراب والفساد القضائي وتورطها بقضية الإجرام المالكي الذي كان ومازال نقيبها (الخنفوس) جزءا منه وإليه .
  • تحرك الثوار الى مكاتب ودور السادة القضاة اللذين لم يتورطوا بنظام المنسوبيات والمحسوبيات وبيع وشراء الدعاوى ،لغرض إقناعهم بالتمرد العلني على العصابة المحمودية وعدم مباشرتهم لأعمالهم حتى يتم تعيين مجلس قضاء شرعي وفقا للتشريعات النافذه .
  • رفض توقف الثورة حتى يتم الإعلان الرسمي بمباشرة المحاكم الجنائية المركزية في محاسبة علنية لكل القيادات الحكومية والسياسية والقضائية المتورطة في قضايا  الإنتهاكات والفضائع ضد حياة وحقوق العراقيين والتجاوز على مالهم العام ووظيفتهم العمومية ، طبقا لقانون المحكمة الجنائية المركزية رقم 13 لسنة 2004 النافذ.

كما نلفت عناية الجميع بأننا سنقوم بتلقي كل الإخبارات والبيانات من الثوار حول واقع التشكيلات القضائية وما يجري فيها لنضيفها الى قائمة المخالفات الإجرامية التي أعددناها لمحاسبة المحمود عند إختياره القريب لمنفاه الأخير….

وماضاع حق وراءه مطالب

العدل نيوز

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *