كيف نلبي الدعوة  الحكيمة للمرجعية العظمى ((بتطهير)) القضاء العراقي ؟

files

حسب علمنا لم يحدث بتاريخ العراق ولا بتاريخ الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي وربما في تاريخ العالم ؟ أن يقوم شعب بقضه وقضيضة أن يرفع صور (قاضي القضاة) مطالبا بإقصائه ومحاسبته على تسببه بمحنة وهلاك وطني لم يمر به العراق بتاريخه المعاصر ،وحتى الأحداث العظام التي إرتبطت بالقضاء في العالم قبل سنين كانت لدعم القضاء وضد الأنظمة التي حاولت التدخل بشؤونه ،  الإولى قبل ثمانية سنوات ،هبت نقابة المحاميين الباكستانيين لتحدي اقوى نظام عسكرتاري في القاره الهندية وجنوب شرقي آسيا من أجل رئيس المحكمة العليا الذي وقف مع العدالة وضد أوامر جنرالاته ،أدى هذا الأعتراض الى ثورة شعبية ساندت النقابة وأدت الى سقوط كامل نظام الجنرال مشرف وللابد  ، ونفس الشيء في مصر العربية التي أسقط الشعب المصري أكبر حزب إسلامي على وجهة الأرض لأنه حاول التدخل في تعيين النائب العام المصري،

بينما في (العراق فقط ) تنطلق صحوة شعبية وطنية دينية عكسية ضد القضاء ،تركوا خبزهم ومائهم وكهربائهم ونظافتهم فقط ليرفعوا فقط صور مدحت المحمود، الذي حاول باللف والدوران والدسائس والمنافع والتسهيلات والتزويرات القضائية أن يضمن بقائه الأبدي في الوظيفة باي ثمن، فارتكب عمليات تحريف وتزوير ومراءآت ودسائس ومؤمرات وأكاذيب لا يجروء  عامل (مستهتر) يعمل في مؤسسة حكومية أن يرتكبها وليس قاضي تحكم في كل تشكيلات السلطة القضائية البشرية والمادية والقانونية والإدارية والمالية والهيكلية ،أودعنا عنده (أمانة ) تفسير وتطيبيق قواعد دستورنا وقوانيننا الجنائية والمدنية والشرعية والإدارية التي تنظم وتؤمن مؤسساتنا وحيواتنا وحرياتنا وأموالنا واعراضنا وأولادنا فعبث بها ،ليتحول هذا العبث الى تقاليد عمل قضائية ،بالرغبة أو بالرهبة ،يسير عليها كبار القضاة وصغارهم موظفيهم وفراشيهم بوابهم وحمايتهم زوجاتهم وعوائلهم وأقاربهم و معقبيهم ،

الحقيقة لو تفحصنا النتاج القضائي القريب للمحمود ،بالقليل مع بعد 2003، لأدركنا بأن المحمود لم يكن نفر من ضمن أنفار وظيفية ظالة ،بل هو عبارة عن سلطة إنحرافية هائلة تمت بظروف وعقد قدرية لم ولن تتكرر في تاريخ العراق ,  إستخدم هذه السلطة ليحرف أول دستور دائم في العراق الحديث ،دعمته المرجعية وصوت عليه الشعب ،ولكن المحمود جعل منه المذبح الذي نحر به حقوق العراقيين وحقوق مؤسساتهم العامة والخاصة ، لم يكتفي بذلك بل فحسب بل إستخدم سلطاته المطلقة على تشكيلات المحاكم والقضاة  ليجهز على تشريعات العراقيين  وقيمهم الإنسانية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية .

النتيجة التي يجب أن نسترعي عناية الجميع لها أن هذه الهبه الجماهيرية من البسطاء قبل النقباء التي دعت للإطاحة بالمحمود لم تكن بسبب مخلص بدأ يدغدغه من اليمين أو اليسار قبل 2005 وذكره بعد الدستور ،ولا بكاتب إضطر لإستخدم إسمه مستعار ليفضح جزءا من عورات أحكامه قضائية، ولا بخبير حذره من الإنحرافات الكارثية ،ولا بجريدة الميزان النصف شهرية ،ولا بالعدل نيوز اليومية ولا بمواقع التواصل الإجتماعية  الفضائحية ،إنما هو الله جلة قدرته وإرادته، الذي أراد أن يعاقبه ،فكل اللذين خانوا وحنثوا باليمين لقوا وسيلاقوا جزائهم العادل في الدنيا والآخرة في حياتهم وصحتهم وأولادهم وأرزاقعهم وأعراضهم وحرياتهم ،والتاريخ القريب للعناصر الحكومية والقضائية السابقة والحالية مليئة بالعبر والدروس لمن يعتبر ،المحمود الوحيد الذي جمع من الأدران والقاذورات والنجاسات القضائية التي جعلت صورته تتقدم اليوم على أكبر عتاد المجرمين في هذه البلاد يرفعها الصغير والكبير رجالا ونساءا أطفالا وشيوخ بسطاء وفقراء ،لأنه الوحيد الذي مارس بإنحراف وعلى مدار الساعة السلطات دون أن يكترث بكتاب الله الذي تتقدم على مكتبه مكانيا وأبتعد عنه وجدانيا ودينيا ،والعياذ بالله  ،

ولهذا ولهذا بغض النظر عن المصير الشخصي للمحمود الذي ستيم إقضائه محاسبته أو إعفائه تسريحه أو إعتقاله، فأن المرجعية العظمى من دعوتها اليوم لتطهير القضاء لم تكن قد نطقت بمفردة الطهارة بالصدفة ، وإنما من دراسة وحكمة عميقة ترتبط بكلمة التطهير الشرعية، والتي تعني الخلوص من الأدناس، والأقذار والنجاسات  ولهذا فأن علينا أن نكون بمستوى طلب المرجعية، ولا أضن مؤسسة أو كائن في العراق اليوم أن يكون قادرا أن يطهر القضاء من كم النجاسات والقاذورات التي تعلقت بها ولوثة كامل منظومة العلاقات العامة والخاصة والحقوق والإلتزامات لهذه الإمة المنكوبة  ،ولهذا فأني إعيد ما سبق أقترحته على القضاء يوم أراد المحمود أن يبني له بناية (سلطنة) قضائية يخلد بها إسمه فيها  ،فاقترحت أن نضع صورته في قطع حمامات بناية مقر السلطة القضائية الجديدة ، لتكون(حاشاكم الله وكرمكم )مكبا لقاذوراتهم البشرية، لتصبح صورته على قطع حمامات القضاء عبره ملفتة للنظر لكل العناصر القضائية،تدفعها لتطهر بها نفسها من نجاسات تركة المحمود القضائية طبقا لأوامر المرجعية ،ونقول لبقية موظفي الدولة الكبار قبل الصغار ،هذا مصير من يخون أمانة الوظيفية العامة ويتجاوز على حرمة المال العام وينسى يمين القسم الإلهي الجبار،

العدل نيوز

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *