بقانون الحشد الشعبي ،نفايات الشيعة يحولون جمهورية العراق الاتحادية الى جمهورية الميليشات الاجرامية

 

يوم أنطلق النقاش حول شكل الدولة العراقية بعد التغيير انفتحت كثير من نقاشات وخطط قيادات المعارضة العراقية على أشكال من أساليب إدارة الحكم وإصلاح المؤسسات العراقية ،ولكن بالمطلق لم يجروء احد على أي نقاش يضر المؤسسات العسكرية والأمنية التقليدية باعتبارها العمود الفقري لبقاء الدولة العراقية في خضم تحديات داخلية وخارجية كانت منذ تأسيس الدولة  العراقية وستبقى مع بقائها  ، واستمر هذا الحال حتى فاجئنا السفير بريمر بالقرار الغبي الذي حل به المؤسسات العسكرية والأمنية وارتياح القوى الاجرامية التي وجدت في هذا الأمر الكارثي الوسيلة للإنتقام او تعيد تشكيلها بعناصرها ومؤيدوها من الهاربين والمتخلفين من مرتكبي جرائم المخلة بشرف الخدمة العسكرية ، كما ان الأكراد الذين كانوا يعتبرون الفصيل المعارض الوحيد الذي يمتلك قوات تمرد شعبية محلية  داخل العراق نجزم بأنهم لم يتخيلوا بأن هذه القوات ستكون بديل او منافس للقوات المسلحة العراقية حتى في مناطق حكمهم بعد التغيير ، و عند  تشتت المؤسسة العسكرية وإنفتاح أبوابها للقوى الاجرامية التي باشرت بين نهب مقدراتها وتمويلات تشكيلاها وبين تعيين وتنسيب والتزييف والتزوير لم يتمكن الأكراد الا بفرض صيغة ( قوات حرس الاقليم ) على القائمين باعداد دستور ٢٠٠٥ مع تأكيدات الدستورية بان لا ميليشات في جمهورية العراق الاتحادية،،فتوقعنا بان مآل هذه الصيغة التوافقية للأكراد ستنتهي بالذوبان داخل جسم مؤسسة عسكرية حرفية إتحادية،خاصة بعدما تحقق حلمنا بالديمقراطية والدولة الموءسساتية وحكم الأكثرية باهلنا الشيعة الذين طالما كانوا بمنتهى المهارة والإخلاص لمؤسسة الجيش حتى عند مواجهة جمهورية إيران (الشيعية ) يوم كانوا يحلمون بمؤسسات عسكرية ومدنية يحصلون بها على فرص تجنيد وتوظيف متساوية يستطيعون بها إعادة بناءها بطريقة حديثة وعادلة ستكون بالفعل مؤسسة تمثل الهوية الوطنية محصنة من الطائفية والقومية ،بحيث تستقطب كل الكفاءات الشيعية والسنية والكردية ..

ولكن بكل أسف فقد  إستغل موضوع تكليف بعض الوكالات الأمريكية الكارتونية لإعادة تأسيس هذه المؤسسة العريقة لتصبح سوق هرج ومرج لاصحاب السوابق الإجرامية والخونة والمرائين والكذابين والمفلسين وبازار لم يدفع (سرق قفلية ) بما فيهم العناصر الصدامية والإرهابية التي إستغلت جوع بعض النفيات الشيعية للسلطة والمال فأرضوا بعض دنائاتهم ليتمكنوا من التسلل وممارسة أشكال من التعثير والتخريب ،حتى الأكراد الذين أصروا على حصتهم في هذه المؤسسة لم يشرفهم إلا أن يفرضوا النطيحة والفطيسة من عناصرهم ليأخذوا حصتهم من ذبيحة وزراة دفاع الشروكية ….

ولهذا بدلا من أن تكون مؤسسة وزارة الدفاع الحصن الحصين للدولة الإتحادية ورمز للوحدة الوطنية تحولت الى مكان لتجميع قمامات بشرية ومسرح مفتوح للفساد والإجرام  ،أصبحت عبيء مؤسساتي وسياسي كبير على القوى الوطنية والشعبية،مرة تخترع لها الحكومة قانون السلامة الوطنية لتسهيل أعمالها ومرة تقوم بإختراع تشكيلات مسلحة ترتبط بها لتعالج بعض من فسادها وتنصلها وجُبنها ،كقوات ذهبية وقذرة وسريعة وبطئية……. وبقية قصص الترقيع والحرمنة التي تحولت الى دكاكين لبيع وشراء المناصب وملفات المتهمين والمعتقلين ، ثم أفتضح عوق والتشوهات الولادية لهذه المؤسسة ،يوم سقطت بتشكيلاتها وإلوف جنرالاتها ومجنزراتها العسكرية  أمام بضعت من عناصر إرهابية محمولة بعربات فلاحية في نكبة حزيران الداعشية ،

كنا نتوقع أن تقوم السلطات بمراجعة أسباب إنهيار هذه المؤسسة الهزلية ومحاسبة المسؤلين على تشكيلها وإدارتها وهزيمتها لإعادة ضبطها وتحمل مسؤليتها ،ولكنها راحت تلوم سكان المحافظات الذين كانوا ضحية تصرفاتها ، ثم هلهلت الى أكاذيب فتوى إيرانية من العصور الجاهلية خارجة عن الدستور وكل الإصول المؤسساتية ،تحولت من حملة جهادية الى كذبة كبيرة وظاهرة إجرامية في طول البلاد وعرضها يلجا إليها قادة الإجرام مستغلين بطالة شعبية ومشاعر طائفية ،ثم جرى فرض شرعنت كل جرائمها السابقة والقادمة بمؤسساتنا النيابية بقانون الحشد الشعبي ،ليعلن بأن العراق أصبح دولة ميليشات إجرامية ،

ولهذا فأننا لم يبقى إلا أن نقول لأهلنا الشيعة قبل السنة والأكراد بأن سكوتنا على هذا القانون الذي صممه وصوت عليه نفاياتنا الشيعية ومعهم فضلات سنية وكردية لن يهمها مستقبل البسطاء والأبرياء العراقيين وأولادهم طالما ضمنوا أمنهم وأهلهم ومصالحهم بمستطوطنات ودول أجنبية ليفرضوا بالقانون فوضى الميليشات الإجرامية ،سيحملنا كشيعة عارا تاريخيا يستحيل بعده أن نقول بأننا قادرين على بناء دولة أو نبقي على وحدة العراق أو حتى نحتفظ بحكم أنفسنا في مناطقنا الوسطى والجنوبية  ، كما نقول إذا كانت ومازالت دول العالم القريب والبعيد تضع أشكال من الشروط المذلة لتمنحنا تأشيرات دخول الى أوطانها فأن شرعنة الميليشات الإجرامية بهذا القانون سيجعل كل الشيعة متهمون بالإنتماء الى هذه الميليشات الإجرامية حتى يثبت العكس بكتاب رسمي موقع من المجرم العام للقوات المسلحة الميليشاتية ومصادقة وزارة خارجية الجعجعي وختم السفارات الأجنبية ،

 اللهم إنا بلغنا

العدل نيوز

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *