رياض بهار ينقل روءية الفريق الامريكي لمستقبل العراق ،الذي حددها بتوزيع الدكاكين الامنية على المحافظات بدلا من احتكارها من قبل دكان الميليشات البدرية

اصلاح الامن العراقي بعد داعش برؤية امريكية جديدة
رياض هاني بهار
أطلق قبل ايام المجلس الأطلنطي للشرق الأوسط مجموعة عمل مستقبل العراق، هذه المجموعة يرأسها السفير الأمريكي السابق في العراق ريان كروكر، مع عشرات من الخبراء الدوليين، إن الهدف الأساسي لـ مجموعة عمل مستقبل العراق هو تحديد سبل دعم العراقيين في سعيهم لتحقيق استقرار دولتهم، والتوفيق بين المجموعات العراقية المتنازعة، وبناء الاساس اللازم لتحقيق استقرار طويل المدي في البلاد ، تتضمّن ملخّصاً تنفيذيا ب32 صفحة بالرابط المرفق ادناه ، درست مجموعة عمل مستقبل العراق القضايا ، السياسية والاقتصادية والامنية ، الذي يهمنا هو كيف رسمت خارطة طريق لاصلاح الامن والاستخبار برؤية فريق العمل ، ونوجزها بالاتي:
1. إعادة تفعيل الاتفاق الإطاري الاستراتيجي الأميركي العراقي الذي تمّ توقيعه في 2008 يمكن أن يكون وسيلة فعّالة للتعاون في كلّ المجالات.
2. استقلالية أمنيّة للسلطات المحلّية واستبعاد اي جهة ان تشارك بالامن عدا قوات الشرطة ، (نقل السلطات إلى السلطات المحلّية يشمل وفق التقرير إدارة الأمن أيضاً، قائلاً إنّ الأمر سيكون بمثابة خطوة إيجابيّة نحو إصلاح الثقة بين المواطنين العراقيّين والحكومة. وأشار إلى ضرورة أن تدير الشرطة المحلّية التي تعكس التركيبة الإثنيّة والطائفية للمدن التي تعمل فيها، الأمن الداخلي بالتعاون الوثيق مع وحدات مكافحة الإرهاب الاتحادية وأجهزة الاستخبارات، معتبراً أنّه يمكن لقوّات الشرطة المدرّبة جيداً وذات الجذور المحلّية أن تصبح أولى وأفضل خطوط الدفاع ضدّ تمرّد «داعش» المستمر).
3. استخدام الولايات المتحدة نفوذها بالضغط على الأوروبيّين ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرهم من أجل الحصول على مزيد من المساعدة في مجال الامن وتدريب القوات.
4. تأمين الانخراط الحالي للتحالف مشاركة الشركاء الدوليين في التعاون الأمني، يعمل الآن العديد من دول حلف الناتو ومجموعة العشرين في العراق، مع المساعدة في أن يكون تحويل الشراكات بعيداً عن المشاركة في العمليات الحركية من حيث تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتدريب والتجهيز ومساعدة قوات الأمن العراقية، وتشمل مجالات التركيز الرئيسية لدعم التحالف التدريب المستمر لقوات العمليات الخاصة، والتدريب الاستخباراتي، مع التركيز بشكل خاص على عمليات مكافحة الإرهاب، وتطوير أمن الحدود، والقدرات اللوجستية لدعم العمليات في الأماكن غير الخاضعة للحكم، وتدريب الجيش العراقي والشرطة الاتحادية على مكافحة التمرد.
5. ضرورة تفعيل الشراكة الأمنية متعددة الأطراف مع العراق ربما ستكون أقل حساسية من الناحية السياسية ، وسيتيح ذلك للدول الأوروبية حرية أكبر للعمل في العراق دون إثارة الجدل ،ومع ذلك يتطلب النشر الفعال للموارد من الدول الشريكة في العراق أن تقوم الولايات المتحدة بدور قيادي في توجيه هذا الجهد.
6. التقرير أوصى بالإبقاء على تدريب القوّات العراقية من خلال الحفاظ على عدد مناسب من القوات الأميركيّة بعد تحرير الموصل، والاضطلاع بمهمّة طويلة الأمد.
7. العلاقة مع وزارة الداخلية :(ويكون المجال الأخير الذي يجب أن يحظى بالاهتمام هو العلاقات الأمريكية مع وزارة الداخلية العراقية. حيث يهيمن على هذه الوزارة منظمة بدر، التي تعد لاعباً أساسياً في وحدات الحشد الشعبي التي لها تاريخ طويل من التعاون الوثيق مع إيران. وقد تمكنت الولايات المتحدة من إقامة علاقة عمل مع منظمة بدر ويجب عليها أن تتخذ خطوات إيجابية قبل عام 2011في العراق لتعزيز شراكتها مع وزارة الداخلية، وهذه الوزارة هي الأكبر في العراق، وهي المسؤولة عن قوات الشرطة العراقية،ومن ثم فمن المؤكد أنها ستلعب دوراً رئيساً في تحقيق الاستقرار، واعترافاً منها بأن هذه العملية ستكون حساسة وتدريجية، ينبغي تعمق علاقاتها مع وزارة الداخلية، للولايات المتحدة أن تساعد بتقدم الدعم إلى إدارات الطب الشرعي والمخابرات( يقصد بها استخبارات الجنائية)، وأن تساعد على تدريب قسم الاستجابة للطوارئ بالوزارة على استراتيجيات مكافحة الإرهاب، ممكن للولايات المتحدة أن تشجع الدول الشريكة في التحالف على القيام بدور قيادي في تدريب الشرطة الاتحادية العراقية ، وعلى تبني مجالات حساسة للغاية، من ضمنها معاملة السجناء، وقد كانت أوجه القصور في وزارة الداخلية ضارة للغاية بالعلاقات بين الطوائف في العراق، ويجب أن يكون العمل على تعزيز كفاءة واحترافية الوزارة جزءا هاماً من أي استراتيجية لتحقيق الاستقرار في العراق).
8. تعزيز قدرة الاستخبارالعراقي :ومن المجالات ذات الأولوية الثانية التي ستدعمها امريكا ، فقد اوضح التقرير الانتكاسات الشديدة التي عانت منها أجهزة المخابرات العراقية من عام 2011والسنوات التي تلته بعد انسحبت القوات الأمريكية ، فقد كانت تكافح من أجل اختراق الشبكات المتطرفة وتفكيكها (حيث يحتاج ضباط الاستخبارات العراقية إلى التدريب على مهارات إجراء عمليات اختراق طويلة الأمد داخل المنظمات المتطرفة، كما يجب أن يزرعوا التعاطف في المجتمعات المضيفة، وأن ينشؤوا اصولا استخباريه سيزداد ذلك اهمية مع تراجع تنظيم داعش عن موقفه الحالي، واتجاهه إلى تمرد تقليدي تحت الأرض، ويتمثل بمنع الهجمات الانتحارية واسعة النطاق التي يشنها التنظيم على المدنيين العراقيين أولوية عليا بالنسبة للمؤسسة السياسية ، كما أنه يحظى بقبول كبير من جانب المساعدات الأمريكية في هذا المجال، ويتعين على الولايات المتحدة أن تنتهز الفرصة لمساعدة العراقيين على استخدام المعلومات الاستخباراتية بشكل فعال لمواجهة التمرد تحت الأرض في البلاد.)
الخلاصه
ورد عنوان بالورقة (الحكم الجيد يهزم التطرف العنيف) ومشكلتنا الامنية بالعراق معقدة لايمكن حلها الا بشراكة، و تعاون امني دولي هذا من جهة ، ومن جهة اخرى وطنيا ، المشكلة تنظيمية واصبح من الضروري باعادة النظر بهيكيلية الامن والاستخبار العراقي ، ومراجعة التداخلات غير المبررة بين الاجهزة وتحديد مسووليتها وفق القوانيين التي تحدد مسوولية كل ادارة ، وابعاد الجيش عن مهام الامن الداخلي واناطته لمهامه الاصلية .
riadhbahar@yahoo.com
بغداد

رابط الملخص التنفيذي
http://www.publications.atlanticcouncil.org/wp-content/uploads/2017/05/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82.pdf

16709620_692321990972988_1937205527_o dot jpg

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *