المحاكم المحمودية تعتبر مواقع التواصل الإجتماعي وسيلة لتجريم المتصدين لفسادها وفشلها وتنصلها والخبير الامني رياض بهار يدعو لإعتبرها وسيلة لإصلاح النظام الجنائي وكشف الجرائم!!

دورمواقع التواصل الاجتماعي بالكشف عن الجرائم الغامضة

رياض هاني بهار

ساهمت صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة في خلق قدرات جيدة للمراقبة والكشف عن الجريمة عبر الاستفادة من رصد المخاطر المحدقة ،وكانت حادث يوم الثلاثاء أحدثت ضجة في بغداد ، مقطع فيديو يظهر فيه قيام شخص يحمل طعاما يطرق باب منزل في منطقة البيجية في المنصور قبل موعد الفطور بحجة توزيع الخيرات، ليفتح له الباب ويسلم الطعام لاصحاب المنزل ،الا انه خلال هذه الفترة يقتحم ثلاثة مسلحين المنزل لكنهم جوبهوا بإطلاقات نارية ليلوذوا بالفرار بسيارة كانت تنتظرهم ، وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ،مما اسفر بان تتخذ وزارة الداخلية بعد يوم واحد من القبض على احد منفذي عملية سطو مسلح ،فيما اعلنت الى انه تم قتل آخر وصدور مذكرات قبض بحق الأربعة المتبقين من افراد العصابة

نستنج من هذا الحادث الاتي:

1.     هناك رفضا شعبيا للجريمة بانواعها.

2.     المجتمع المدني العراقي بالعراق قوة فاعلة وموثرة ،وهذه الجهود المدنية يمكن أن تساعد الدولة في مكافحة الجريمة و إصلاح العدالة الجنائية حيث ان التكنولوجيا مثلما منحت فرصا جديدة للمجرمين فإنها منحت أجهزة الأمن ايضاً فرصاً أكبر للتصدي لهم ،لان مشاركة المواطنين تسهم في إحباط كثير من المخططات الإجرامية.

3.     عقم الاساليب التقليدية بالاخبار عن الجريمة بالطرق  والاليات المتبعة مما تجعل المخبرعرضه الى ضغوط القبيلة والاحزاب والتدخلات الاجتماعي.

4.     توكد لنا الوقائع بان لاقيمة لنقاط التفتيش في منع الجريمة ،او كشف الجرائم ،التي اصبحت عبئا ثقيلاعلى المواطن والدولة

5.     تبت ان التعددية الامنية باتخاذ القرار الامني يوثر على الشارع ويمكن ان ينفذ منه الجناة في انتحال صفات غير صفاتهم 

6.     بات ممكنا ان يستخدم الفسبوك بالعراق لمنع الجريمة و كشف الجرائم الغامضة ، اذا ماطورت وزارة الداخلية باستثمار هذا الزخم من التعاون ،وهو الامر يتطلب بناء الثقة وتطوير الاليات المستخدمة بالمؤسسات الشرطوية ،وضروة تعزيز من صورتها الايجابية لدى الشباب بصفة خاصة ، واستخدم موقع اليوتيوب لمنع الجريمة من خلال نشر صور وفيديوهات لمشتبه بهم تساعد الشرطة في القبض عليهم اصبحت هناك ضرورة لتضافر الجهود الرسمية والمدنية من أجل الاستفادة القصوى من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك – تويتر- يوتيوب ) بهدف تحقيق الأمن داخل المجتمعات ورفع كفاءة الأجهزة الشرطية والقضائية ،ان توظيف تقنيات الاتصال الحديث، كوسائل التواصل الاجتماعي، بات له دور أساسي في تطوير الحس والوعي الأمنيين لدى أفراد المجتمع، وبالتالي فإن هذا يعزز العلاقة بين الجهاز الشرطي والمجتمع، ويسهم في دعم الجهود الأمنية لمكافحة الجريمة والتصدي لها قبل وقوعها، فضلاً عن تعزيز استقرار الأمن وبث الطمأنينة بين أفراد المجتمع.

هناك العديد التجارب والجهود الدولية في مجال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحد من انتشار الجريمة ،ورفع وعي المجتمعات تجاه تحقيق العدالة الجنائية.

تجارب دولية:

تجربة الامارات : اتخذت وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة في الدولة، انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، باستثمارها ليس فقط في نشر التوعية الأمنية والتواصل مع المجتمع الذي يضم أكثر من 200 جنسية، إنما أصبحت أيضاً بمثابة ذراع أمنية لمكافحة الجريمة وتعقّب المتهمين ودحض الشائعات، إضافة إلى استخدامها في بلاغات معيّنة للتعرف إلى المفقودين ومجهولي الهوية.

تجربة استراليا: في دعم الصحة العامة لمنع الجريمة والشراكة الشرطية المجتمعية ضد الايدز من المعهد الاسترالي لدراسات الجرائم حول دور التسويق الاجتماعي في تغيير السلوك ومنع الجريمة هناك تجارب بعض المدن الاسترالية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحد من ارتفاع معدلات الجرائم بها ، ساهمت صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة في خلق قدرات جيدة للمراقبة والكشف عن الجريمة عبر الاستفادة من رصد المخاطر المحدقة ،وضرب مثالا على ذلك بما حدث في فيضان كوينزلاند بأستراليا عام 2011 من خلال التغريدات عبر تويتر وكيف انها ساهمت في توجيه الشرطة الى مناطق الكوارث ،وكذلك في نيو ثاوث ويلز حيث تتصل الشرطة مع الجمهور عبر الفيس بوك ،وهو الامر الذي اعاد بناء الثقة في تلك المنظمات الشرطية وباتت تتمتع بالشفافية ،وعززت من صورتها الايجابية لدى الشباب بصفة خاصة ، كذلك يستخدم موقع اليوتيوب لمنع الجريمة من خلال نشر صور وفيديوهات لمشتبه بهم تساعد الشرطة في القبض عليهم.

تجربة المانيا :تستخدم الشرطة الألمانية شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي في المساعدة على حل الجرائم الغامضة والتوصل إلى مرتكبيها. وبدأ هذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه في ألمانيا في ظل ارتفاع نسبة الجريمة بين الشباب، وحظي المشروع بإعجاب أكثر من 81 ألف مستخدم سجّلوا أنفسهم على صفحة شرطة هانوفر في موقع التواصل الاجتماعي،ويتابع معظم هؤلاء المستخدمين إعلانات الشرطة لطلب المساعدة وإعادة إرسالها إلى الآلاف من أصدقاء صفحاتهم، واثمرت التجربة الجديدة مع الأجيال الشابة بهدف إشراكها في كشف الجرائم الغامضة باعتبارهم أكثر الفئات استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي، وشريحة لا يمكن الوصول إليها عبر وسائل الإعلام التقليدية. وتمكنت شرطة سكسونيا في ألمانيا بواسطة المشروع الجديد في الوصول إلى أعداد كبيرة من مستخدمي فيسبوك، معتمدة في ذلك على وسائل بسيطة، هي وضع إعلان غالباً ما يكون صوراً لمتهمين مع كلمات قليلة عن ملامحهم والاتهامات الموجهة لهم، وطلب المساعدة في الإمساك بهم. وتتيح صفحة شرطة هامبورج على فيسبوك لزائريها التواصل مباشرة مع رئاسة الشرطة في المدينة، ويتولى قسم الإعلام الشرطي المشرف على هذه الصفحة مراجعة تعليقات الزائرين وحذف بعضها بعد الاطلاع عليه
الخلاصة:
ضرورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في المجالات الشرطية ،حفظ الامن ،ووضع سياسة وطنية واضحة تنظم عملية استخدام الانترنت في نشر المعلومات ، ورفع الحظرالذي صدر قبل شهرمن الوزارة بعدم مشاركة منتسبي الداخلية ضمن التواصل الاجتماعي هذا الحظر يبعدهم ويعزلهم عن المجتمع ، وضرورة تكليف المعهد العالي للتطوير الامني والاداري بالتنسيق مع اعلام الداخلية لدراسة السبل لتطوير العلاقة مع التواصل الاجتماعي لمكافحة الجريمة وهو اختصاص وزارة الداخلية كما اوضحته القوانيين بالاخبار عن الجرائم.
 riadhbahar@yahoo.com

 

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *