بمناسبة توجيه فائق زيدان (إشرافه القضائي) بإعداد تعديل قانون يسمح بطرد القضاة غير الموالين له ولأمثاله من النفايات القضائية المحمودية، العدل نيوز تهيب بالسادة القضاة الشرفاء للتمرد والعصيان حتى يتم محاسبة وطرد كل العصابة القضائية

تمر الدول ومؤسساتها بفترات من التراجع والإنحطاط  الذي يؤدي بها الى إنتكاسات تدفعها لتصحيح مسارها من خلال اللجوء الى القضاء أو مجالسها التمثيلية أو حتى التظاهرات والعصيانات المهنية لتصحيح مساراتها وإعادتها الى الأوضاع الطبيعية ،كما حدث مع القضاء المصري الذي إستعان بنادي القضاة ليسقط حكومة كانت تمثل أكبر حزب إسلامي على وجهة البسيطة ،وكذالك دولة باكستان التي شكل إبعاد أحد قضاتها الى قيام السلطة القضائية وبمعاونة الشعب الباكستاني لإسقاط أكبر وآخر الدكتاتوريات العسكرية في شمال القارة الهندية ،ولكن مع التجربة الإنحطاطية لإدارة السلطة القضائية العراقية إختلف الحال ، فلم يخرج جيل من القضاة الشجعان الذين يستطيعون مواجهة الزمرة المحمودية لأسباب معروفة ومفهومة للقضاة والجهات السياسية والشعبية ،ذلك لسيطرة المحمود المركزية بكل ما يخص منح إمتيازات الوظيفة القضائية من التعيين والتنسيب والترقية وتوفير الحمايات الشخصية والسفرات السياحية أو الحرمان منها بالنقل التعسفي والإحالات الى اللجان التأديبية والطرد والتقاعديات وحتى نحر والتصفيات الجسدية حسب التجربة المريرة التي عاشها الكثير من الشخصيات القضائية ،  المحزن إن كل ما جرى ويجري على القضاة في العراق والقضاة يعانون من الصمت حتى عندما ورث المحمود تقاليد ظلمه الى أقزامه القضائية التي وصل الإستهتار بها الى توجيه طلب رسمي من قبل فائق زيدان الى هيئة (فاقدي الشرف القضائي من العاهات القضائية والإخلاقية) ليعدوا له مشروع تعديل قانون يسمح له طرد القضاة غير الموالين له ولعصابته وحسب النسخة أدناه

file (6)

لا نريد أن نناقش نوعية الخطاب الضحل الذي يذكرنا (بشخابيط عمال مكاتب علاوي جملة الفواكة والخضر ،يمكن لكتاب العرائض من أهل الجنابر أن يكتبوا أفضل منه )،ولكن صمت السادة القضاة يدعنا لإثارة  الأسئلة التالية :

  • كيف يسكت القضاة على استهتار عصابة قضائية تقرر تعديل قانون تنظيم قضائي كان ومازال وريث خبرات أكثر من مئة عام من تجارب وتراكمات الإدارات القضائية في العراق والدول الإقليمية والعالمية التي ضبطت الوظيفة القضائية ،بحيث كانت الوظيفة القضائية في العراق  مضرب المثل الأعلى قبل أن يقودها المحمود للهاوية التي أفقدته الثقة الشعبية والوطنية والدينية داخل العراق وخارجه ؟

  • من قال أن قواعد قانون التنظيم القضائي النافذه عاجزه عن محاسبة القضاة السيئين ؟،الحقيقة , لو كان لدى القيادة القضائية قدر من العدل والشرف والمهنية والشجاعة لكانت قواعد قانون التنظيم القضائي كافية ووافية لمحاسبة كل القضاة السيئين وعلى رأسهم المحمود وعصابته القضائية على كم الإنحرافات القضائية ،من قبوله بالوساطات والإتصالات الهاتفية الى تسخير القضاة والمحاكم لأصحاب العضلات الميليشاتية والدفاتر الدولارية والإمتيازات الوظيفية .

  • كيف يقبل السادة القضاة ومنهم الإستاذ زيدان أن يقوم (الإشراف القضائي ) بإعداد مشروع تشريع يخص مصير القضاة وهم العالمين بأن المحمود صنع من مكاتب الإشراف القضائي تقاليد مراكز (شرطة قضائية ) عبئها بالمغضوب عليهم أوالمجمدين أوأصحاب العاهات القضائية من الجهلة والفاشلين والمرتشين والمتهمين والخاضعين للتحقيق ليسهل عليه السيطرة عليهم في جلد القضاة غير الموالين والسكوت على المنافقين والمرائين؟

  • إذا كانت كل هذا الكم من الإجراءات التي نص عليها قانون التنظيم القضائي التي سماها الإستاذ زيدان (معقدة) لم تضمن للقاضي القيام بعمله بمهنية وشجاعة وشرف أمام طاغوت المحمود وأقزامه ومنافقية ومساحي الكتوف من حوله الذين قبلوا الضغوطات والواسطات والرشاوى وأغمضوا ودفنوا ملفات بعض القضاة السيئين ، أونقلوا وأبعدوا واقصوا قضاة لمجرد عدم إستجابتهم لدناءات وضغوطات المحمود ومشتقاته النيابية والحكومية وأصحاب البنوك المالية ،فكيف سنضمن الإستقلال المهني للقاضي الذي يتحكم بحيوات الناس وحرياتهم وارزاقهم وأعراضهم إذا تعلق مصيرة بيد (زعطوط المحمود) أو مشتقاته من حوله ؟

  • هل يعلم يعلم الإستاذ زيدان و(شرفه القضائي)  أن حتى موظفي وفراشي القضاة وحماياتهم وعناصر الشرطة التي تحميهم لها قدر من قواعد الحماية القانونية لمراكزهم الوظيفية (البيرقراطية) التي تضمن عدم تعسف رؤسائهم وتمنحهم فرص للتظلم والإعتراض والطعن أمام رؤساء ولجان ومحاكم ،فما بالك بقاضي يتحكم بحيوات الناس وحرياتهم وأموالهم وأعراضهم ويريدون حرمانهم من أي فرصة إجراء إعتراضي يسهل علهم شطبه من سجل القضاة بجرة قلم بناءا على نزوة من زيدان وعلان وفلان ؟

  • وإذا تكلم (فقيه) محكمة التمييز ومجلس القضاء الأعلى ببساطة تفكيرة وسطحيته عن الإجراءات المعقدة التي تمنعهم من ضبط القضاة المسئين ، إسال الإداره القضائية (وشرفهم القضائي) والإدعاء العام ،منذ 2003 والى يومنا هذا ،كم من القضاة تعرضوا لإجراءات تحقيقية أوإنضباطية أو تأديبية محمودية أو إشرافية أو غيرها وإستطاعوا كسب إعتراض أو طعن أمام لجنة أو هيئة قضائية أو محكمة تمييزية ؟ (الجواب زيروو) ،هذا إذا لم يتم طردهم بشخطة قلم محمودية ، ولمن يريد أن يتحدانا، فليسأل الشاهد القاضي المتقاعد خبير خبراء رئاسة الجمهورية فتحي الجواري الذي كان ومازال (مراسل المحمود) في رئاسة الجمهورية لمتابعة مراسيم طرد القضاة المغضوب عليهم من السلطة القضائية وبقية المؤمرات القضائية ؟!!.

  • إذا قبل السادة القضاة ،وخاصة في مناطق وسط وجنوب العراق، بإستهتار قيادة مجلس القضاء الأعلى بمصيرهم وسمعتهم لإسباب منافعية ومذهبية وولائية بالطريقة المحمودية ،كيف سنضمن بقاء وحدة القضاء العراقي وبقاء قضاة المناطق الكردية والسنية ضمن السلطة القضائية إذا بقي زيدان وأمثاله يتحكمون بالقضاة لأسباب طائفية ومناطقية وميليشاتية بالطريقة الجاهلية  ؟؟، خاصة مع دعوات الإنفصال والأقلمة التي تريد الإبتعاد عن مزابل السلطات الإتحادية وخزعبلات رجالاتها والتي ستؤيدها بالقطع كل الجهات القضائية المحلية .

  • إذا كان رئيس لإشراف القضائي لم يتمكن من كتابة حتى (عمود نفاقي) في مدح ملعون الشعب مدحت المحمود نشره موقع السلطة وأضحك حتى البسطاء عليه، فكيف سنضمن أن ينتج لنا هذا الميليشاتي التافه تعديل قانون مفصلي يهم إستقرار وضمان عمل القاضي الذي يسموه ،(خليفه الله في الأرض) ؟

  • أخيرا المعروف كما تعلمناه بمدارس الحقوق الإولى أن السيئين في اي مهنة قضائية أو غير قضائية يحالون الى لجان وهيئات ومحاكم ليحاسبوا وفقا للقواعد الإنضباطية والجزائية العقابية لينالوا جزائهم الذي  قد يعرضهم لأشكال من العقوبات لينالوا جزائهم وليكونوا عبرة وردع للمستمرين بالخدمة القضائية ،أما أن يقرر (الفقية )زيدان وإشراف القضائي إحالة القضاة السيئين على التقاعد فهذه في فلسفة القانون والفقه مكسب معيشي وإنقاذ وظيفي وليست عقوبة ، إبتكرتها مؤسسات تشريعية وحكومية من سياسة (سوق مريدي)  التوافقية لإرضاء رموزها الإجرامية  ويريد الإستاذ زيدان أن يكرسها في القضاء .

ولهذا نهيب بالسادة القضاة ،وخاصة الشرفاء والشجعان منهم، أن يباشروا بإستخدام كل الوسائل الممكنة بالتمرد والعصيان الفردي والجماعي ومفاتحة القوى المهنية والشعبية والمرجعية والوطنية الدولية ليتم معاونتكم في محاسبة العصابة القضائية وطردها اليوم وقبل غدا ،لأننا نعتقد إذا إستمر سكوت القضاة على إهانات إدارته لهم سيحملهم مسؤلية تورطهم بجريمة السكوت على جريمة الإنحراف القضائي  الذي يبقيهم منعزلين عن الشعب الذي يشتمهم ليل نهار وينتظر الفرصة واليوم الذي يستطيع به جرهم بالشوارع العامه  ،وعندها لن تجدوا من حولكم المحمود وزيدان وبقية رموز( المبغى القضائي) إلا هاربين خارج العراق بأموالهم وعقاراتهم وعوائلهم مستمعين عبر الفضائيات بالتفرج على نكبات ومآسي من بقي منكم داخل المستوطنات القضائية أو المحلات السكنية العراقية  ؟

 اللهم إنا أبلغنا.

العدل نيوز

About العدل نيوز

يفخر موقع العدل نيوز بأنه أول من فضح مدحت المحمود بإعتباره عقدة الخراب العراقي من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم منذ ما قبل التغيير وهاجسنا كيف يمكن أن نحرك مفاهيم القانون والعدالة بالعراق بعتباره الداء والدواء في حل مشكلة تراجع العراق كدولة صالحة للعيش الكريم , وكان أملنا بعدعام 2003 بقوى التغيير لتلتفت الى العامل الأهم من اجل نقل العراق من زمن الظلم وفوضى الإرتجال والعسكرتاريا الى رحاب حكم القانون والقضاء العادل كما فعله أجدانا قبل أربعة ألاف سنه في شريعة حامورابي التي نقلت مجتمع ما بين النهرين من عصور الظلم والفوضى الى عصر الإزدهار, ولكن بكل اسف بدلاً أن تقوم قوى التغيير الوطنية والدولية من الإستفادة من أجواء الحرية والديمقراطية ونعم الثروات الهائلة التي يتربع عليها العراق لتكريس جهودها على حكم القانون والقضاء العادل في بناء الدولة العصرية ولكنها تنازلت ضمن اخطائها الكارثية لتستجيب الى قيم ورغبات البسطاء والمتمذهبين والمخالفين ليجد المفلسون إدواتهم السهلة للقفز على حكم القانون والقضاء العادل وننتهي الى صراع أمني وتشريعي وقضائي وإداري حكومي يتعقد على مدار اليوم والساعة ضيع علينا نعمة الحرية والديمقراطية,ولهذا مساهمة منا لوقفه تنويرية إصلاحية مهنية بناءة إرتأينا للمباشرة بنشرة قانونية قضائية إدارية مستقلة ستتيح لكل المخلصين والمختصين والجمهور أن يقولوا كلمتهم بما يجري من الجهود التشريعية والقضائية والإعمال الحكومية العامة, ولهذا سنجعل من موقعنا (العدل نيوز) حجر من أحجار البناء القانوني والقضائي والإداري الذي تقوم به الدولة العراقية الحديثة في فض الإشتباك الذي خلقته الفترة الإنتقالية الحالية لنساهم مع الجهود الوطنية والدولية المسؤولة عن نقل النظم القانونية والمؤسساتية بالعراق الحديث من النظام الشمولي الى نظام دولة القانون وحكم المؤسسات الدستورية والأقتصاد المفتوح حسب ما جاء به دستور 2005 ,ولهذا نهيب بكل أصحاب القرار والمختصين والمراقبين في المؤسسات الحكومية والخاصة والجمهور بالمشاركة الفاعلة بكل ما له صله بالمسائل حكم القانون والقضاء للمساهمة بالخبر والتعليق والتحليل والإقتراح والنقد لكل الأنشطة التشريعية والقضائية والإدارية بما فيها عرض الشكاوى والردود عليها لمن يريدها من المتضررين أو المسؤولين , ومن الله التوفيق أخوكم كامل الحساني مؤسس موقع العدل نيوز للأخبار والأبحاث والتحليلات والتعليقات القانونية والقضائية والتشريعية kamil@thejusticenews.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *