إتصل بنا



[contact-form-7 id=”715″ title=”بدون عنوان”]

One Comment

  1. شمران صالح الاديب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    رسالة الى سيادة رئيس جمهورية العراق ( راعي الدستور)
    (( استقلال القضاء بين دكتاتورية فايق زيدان واضطهاد القضاة))

    ان دول العالم المتقدمة تفتخر وتتباهى بقضائها المستقل وتحيا شعوبها في طمئنينة تامة على ارواحها ومصالحها لثقة هذه الشعوب بعدالة قضائها ومهنية قضاتها فهم يحصلون على حقوقهم وان كان خصومهم من ذوي النفوذ الحزبي او السياسي او المالي ..
    ولقد استبشر ابناء الامة العراقية خيرا بعد سقوط الدكتاتور السابق وتفائلوا ببزوغ فجرعصر جديد يبعث الامل في نفوسهم ويولد القناعة لديهم بان تسود العدالة ارجاء هذا البلد , وكانت ثمرة العهد الديمقراطي الجديد ان تضمن الفصل الثالث من دستور جمهورية العراق الصادر في عام 2005 احكام السلطة القضائيه القائمة على مبدأ وهدف اساسي الا وهو (( استقلال القضاء )) اذ تناولت تفاصيل هذا الاستقلال المواد من (( 87 -101)) من الدستور . فقد اشارة المادة 87 الى ان ((السلطة القضائية مستقلة … ))كما نصت المادة 88 على ان ((القضاة مستقلون لاسلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولايجوز لاية سلطة التدخل في القضاء او في شؤون العدالة )) ,
    فهل تحقق هذا الاستقلال ؟؟؟ وماهو المفهوم الاخلاقي والقانوني لمعنى الاستقلال القضائي ؟ وما مدى تمتع القضاة بحريتهم في اتخاذ قراراتهم ؟ …
    ان التمعن والتدقيق في الواقع العملي للمحاكم وما اضحى عليه حال القضاء يشير وبما لايقبل الشك ان مبدأ الاستقلال المزعوم ما هو الا حبر على ورق وان عدالة المحاكم العراقية قد ذبحت من الوريد الى الوريد على يد رئيس مجلس القضاء الاعلى الذي حنث باليمين التي حلفها واصبح هو وليس غيره من يتدخل في عمل القضاة ويضطهد كل من لايساير توجهاته الخاضعة للخارجين عن القانون من ازلام الاحزاب والسياسة ونبينا ادناه :
    1- فقد اصبحت سياسات مجلس القضاء وقراراتها سببا في ترويع القضاة وتجميدهم ومعاقبتهم بالنقل اوالاقصاء تحت حجج واهيه وتهم مصطنعة لاستبدالهم بالقضاة الخانعين والمتحزبين بغية تنفيذ اوامره التي توجه اليه من عصابات الاحزاب ومليشيات السلطة الحاكمة وهذا ماحصل لعدد من القضاة المشهود لهم بالمهنية والشجاعة وخاصة في محافظة بغداد التي اقصى فيها عدد من القضاة النزهاء كونهم لايوافقون على قراراته وارائه ويعرضونه في كل مايمس مهنية السلوك القضائي القويم وهذا ما دفعه الى تقريب عدد من اصدقائه المرتشين امثال ماجد الاعرجي وابعاد القضاة اللذين وقفوا بشجاعة واقدام بوجه ازلام السلطة من المفسدين والمسؤولين اللذين سرقوا اموال الدولة واموال الشعب واستبدالهم بقضاة خانعين وخاضعين لطلبات واوامر رئيس المجلس حتى اصبح القانون لايطبق الا على الفقراء الذين لا حول لهم ولاقوة ليبقى المختلسين والسراق من ازلام الاحزاب والسلطة في مؤمن من طائلة القانون. والغريب في الامر ان اجراءات عزل واقصاء القضاة الشرفاء تمت خلافا لنص المادة 97 من الدستور التي نصت على (( القضاة غير قابلين للعزل الا في الحالات التي يحددها القانون)). وكانت اسباب الابعاد تتم باعتماد اساليب مخزية ومشينة لاتمت للسلوك القضائي او الاخلاقي بصلة وتنم عن ضحالة مستوى تفكير القابضين على مقدرات مجلس القضاء الاعلى من اذناب رئيس المجلس كبعض المشرفين القضائيين وذلك بنشر الاشاعات الكاذبة بحق بعض القضاة غير المجاملين لاحزاب السلطة داخل المحاكم وكتابة التقارير الملفقة بحقهم لاتخاذها ذريعة لابعادهم او تجميدهم بغية حماية المفسدين من الاجراءات القضائية العادلة بحق هؤولاء المفسدين ووضع قضاة بدلا عنهم يتم تزكيتهم من قبل الاحزاب المتهمة بالفساد , والغريب ان مجلس القضاء وهو اعلى جهة معنية بتحقيق العدالة واعتماد الادلة تتخذ من هذه التقارير المبنية على الاقاويل دليل في معاقبة ونقل القضاة الجيدين بدلا من ان تكافئهم لمهنيتهم العالية في اداء واجباتهم تجاه من يقومون بسرقة اموال الشعب العراقي.
    3 – اعطاء المناصب المهمة والحساسة لقضاة مشمولين باجراءات اجتثاث البعث وقانون المسائلة والعدالة سيما ان احكام المادة سادسا من قانون المسائلة والعدالة قد منعت تسنم المناصب المهمه التي هي بدرجة خاصة او مدير عام لازلام البعث او الاجهزة الامنية الصدامية رغم تحقق علم رئيس المجلس بكونهم قضاة امن ومخابرات بل وصل الامر الى تسمية قاضي الفدائيين بمنصب نائب رئيس استئناف وتسمية قاضي امن بمنصب مشرف قضائي وتسمية وكيل مخابرات وعضو فرقة بمنصب مشرف قضائي ايظا وهي مناصب ذات درجات خاصة واصبح من كان مضطهد في ظل الحكم الصدامي خاضع للتقييم من قبل ازلام البعث وهو امر غاية في الغرابة ويدل على حجم المؤامرة الموجهة والمقصودة لاسقاط القضاء العراقي .
    4 – قيام رئيس مجلس القضاء الاعلى بترشيح اشخاص موالين له في مناصب رئيس الادعاء العام ورئيس الاشراف القضائي ورئساء المحاكم الاستئنافية في المحافظات والتصويت عليهم في مجلس النواب ضمن صفقات سياسية مقابل غلق ملفات السياسين المدانيين بقضايا ارهابية .
    ومما زاد في انحدار وسوء سمعة جهاز القضاء ان رئيس الادعاء العام الذي يفترض انه الشخص المعني بموجب قانون الادعاء العام بتوجيه كافة اعضاء الادعاء العام في العراق الى ضرورة تحريك الشكاوى بحق المتجاوزين على المال العام يمنع اعضاء الادعاء العام من ممارسة هذا الحق, وفي الوقت الذي تتفاخر فية اجهزة الادعاء العام في كل الدول بقوة اجراءاتها بحق المتطاولين على الممتلكات العامة نجد ان رئيس الادعاء العام في العراق لم يحرك بنت شفاة واحدة او يامر باتخاذ اي اجراء رادع رغم حجم الاختلاسات والسرقات المرتكبة في العراق وهو منشغل بالسفر الدائم الى عمان واصدار الاعمامات التي لاتغني ولاتسمن من جوع . فهذا الرجل العاق للعدالة لم يجد ضالته في قرار المحكمة الاتحادية المرقم 136/ 137 / اتحادية / 2017 في 5/2/2018 الذي نص على ان جهاز الادعاء العام يتمتع بالشخصية المعنوية والذمة المالية التي تؤهله بموجب الدستور ان يكون كيانا مستقلا عن تبعية رئيس مجلس القضاء الاعلى ليمارس عمله بحرية تامة بل فضل الخضوع لطغيان فايق زيدان وابى ان يكون رجلا حرا لعل التاريخ يذكره بشئ من الشجاعة فكان بتخاذله هذا عبدا ذليلا تابعا لاارادة له ولا رأي .
    واما عن موقف رئيس مجلس القضاء الاعلى فقد امتنع عن تنفيذ قرار الاتحادية وهو بذالك قد ارتكب جريمة يجب ان يعاقب عليها اضافة الى جرائمه المتعدده وقام باصدار تعمييم لا يرقى الى درجة القانون او القرار او حتى التعليمات اصر فيه على تبعية الاجهزة القضائية له ليستمر في دكتاتوريته الصدامية .
    5– عدم وجود نص صريح في الدستور العراقي او في قانون التنظيم القضائي او في قانون مجلس القضاء الاعلى يوضح او يجيز كيفية الطعن بقرارات رئيس مجلس القضاء الاعلى في حالة اسائته استعمال السلطة او اضطهاد القضاة او معاقبتهم او نقلهم . وهذا مايحصل حاليا اذ يتم نقل القاضي تحت مسمى المصلحة العامة ومقتضياتها وفي ذلك مخالفة صريحة للمبادئ الاساسية التي تضمنها الدستور والتي نصت على ان القرارات غير باته وخاضعة لطرق الطعن , فكيف يتم الطعن بقرارات رئيس المجلس وما هي الجهة التي يحق للقاضي اللجوء اليها لطلب الشكوى بحق رئيس مجلس القضاء عن الجرائم التي يرتكبها؟؟؟
    6 – تعمد رئيس مجلس القضاء الاعلى مخالفة الضوابط القانونية والادارية في منح المناصب ورئاسات المحاكم بل اخذ يولي المحاميين المرتبطين بالاحزاب الفاسدة خلاافا لنص المادة 98 / ثانيا من الدستور العراقي التي حضرت على القاضي الانتماء الى اي حزب او جهة سياسية وهؤولاء تمت تسميتهم قضاة دون قبولهم في المعهد القضائي وتخرجهم منه , بل دون ادخالهم اية دورة تقوية لممارسة عمل القضاة نتيجة ضغط الاحزاب واصبح هؤولاء يتولون ادارة المحاكم واجهزة الادعاء العام ويمارسون اعمال الادارة على قضاة يمتلكون مئهلاتهم علمية افضل منهم ويحملون شهادة الدبلوم العالي في العلوم القضائية المعادلة لشهادة الماجستير ولهم خدمة قضائية توجب توليهم لادارة المحاكم واصبحت هذه الفئة الدخيلة على القضاء العراقي تسمى ب (( الدمج )) . وبذلك فقد بلغ السيل الزبا وبلغ حدا لايمكن السكوت عليه .
    سيادة رئيس الجمهورية المحترم… نطلب تدخلكم المباشر والسريع في الموضوع بوصفكم راع لحماية الدستور العراقي وحفظ حقوق الشعب وامواله سالين المولى ان يوفقكم ويسدد خطاكم لبناء دولة الحق والعدال ولكم خالص الاحترام.

    شمران الاديب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *