حوكمة
من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم
The criminal complaint that the US Department of Justice is investigating against Iraqi President Barham Salih
اخبار
الشكوى الجزائية ضد المشكو منه رئيس مجلس وزراء العراق مصطفى الكاظمي
previous arrow
next arrow
Slider
القضاء العراقي من سلطة لبناء الدولة الى (جلطة دماغية) شلت الدولة

قبل التغيير في العراق كنا نسخر من خطابات التحدي للحزب والثورة ضد مشاريع التغيير في العراق لاننا نعرف قدراته الكاذبة اضف الى ذالك كنّا مؤمنين بكراهية الشعب له بما يستحيل ان يقاتل الناس للنهاية الى جانب نظام دموي ظالم فاقد الثقة الشعبية بتحقيق العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن ظلت لغة التحدي هي السائدة ومنها ما قيل عن صدام بانه يستحيل ان يسلم العراق إلا عبارة عن تراب، ولكن لم نتوقع ان قدر هذا التغيير العظيم بتاريخ العراق القديم والحديث سينتهي بالفعل الى تراب بسبب شخص اسمه مدحت المحمود ، بدأ هذا القدر الاسود يوم انضم الينا المحامي الأمريكي سرمد الصراف ابن اخت مدحت المحمود في مشروع العدالة الانتقالية المدعوم من وزارة الخارجية الامريكية عام ٢٠٠٢ ، حيث اجمع الجميع في ذالك الوقت على ان القضاء والعدالة هو فيصل نجاح او خراب مشروع التغيير في العراق ، ولما حدث التغيير في نيسان ٢٠٠٣ اختفى المحمود لاسابيع من المشهد الحكومي والقضائي الرسمي مع رموز الاجرام والتواطيء والتآمر والتعاون  للنظام السابق ، ولكن بمجرد وصول السيد الصراف وفريقه المتعاقد الى العراق ليباشر إحدى مشاريعه المليونية الفارغة ظهر المحمود خلف ابن الاخت ليقدمه الى الخبير الامريكي المشرف على الملف العدلي القاضي (القاضي كامبل) على انه قاضي قضاة العراق الذي كان من ضحايا النظام السابق ، مستغلا اصوله الإيرانية التي استدعت تسفير بعض من اقاربة ايام النظام السابق ، 

فإستُغل وأَستغَل، إستغُلت قوى الجهل والدناءات السلطوية التي كانت داخل وخارج العراق سيرته الملوثة بعار واجرام النظام السابق فحولته الى مطية لرعايتها وتنفيذ وتسهيل كل رغبتها وأوامرها لتحقيق مصالحها الشخصية والحزبية (العصابجية )واستغل المحمود جوع هذه المجموعات للسلطة والنفوذ ليغطي على تاريخه ويحقق دناءاته الوظيفية والمالية والعقارية على حساب الاصول والقيم الاخلاق القضائية٫ لم يعتبر للدستور ولا القوانين ولا لاصول القضائية ، يحلل لهم الحرام ويحرم لهم الحلال ، مرة يقول ان دستور العراق نافذ على كل العراق ومرة يقول غير ملزم لكردستان إذا أظهر الأكراد عيونهم الحمراء له، مرة يقول ان الاكثرية التي تشكل الحكومة هي التي تفوز بالانتخابات ومرة يقول ان الذي يشكل الحكومة هي الكتلة التي تتآمر وتتحالف داخل قبة البرلمان فتنتصر على الفائز بالانتخابات بتشكيل الحكومة، مرة يقول ان مجلس النواب هي عربة يقودها رئيس الوزراء الآمر الناهي في الدولة العراقية ومرة يقبل دعاوى الطعن بقوانين قدمها عضو مجلس نواب واحد بحجة أنه يمثل عموم الشعب العراقي التي تخوله بطلب إلغاء قانون صادر من عموم السلطة التشريعية ،مرة يقول مجلس النواب زائدة دودية بجسم الدولة ومرة يلغي الجلسة المفتوحة لأن مجلس نواب هو مصدر السلطات وحياة الدولة مرتبطة به ٫ مرة يقول ان لا فوقية قانونية فوق الدستور اذا تعلقت بمصالحه ودناءته ودناءات المتنفذين ومرة يقول تبقى قوانين النظام السابق مقدسة لا يجوز مخلفتها لان المتنفذين استخدموها لتحقيق مصالحهم الشخصية قبل المصلحة الوطنية ، لم يقتصر على ذالك ، صنع انحرافه المدمر تقاليد انحراف قضائي لم يشهدها تاريخ القضاء العراقي وكل الانظمة القضائية التقليدية في دول الشرق والغرب ، استسهلت المحاكم وقضاتها وموظفيها وحمايات وفراشيها وحتى سعاة البريد القضائي بيع وشراء الدعاوى والشكاوى والمعاملات القضائية وقبول الكيد القضائي في كل المسائل الجنائية والمدنية والشخصية مست حتى ضحايا من إسرتهم القضائية منهم ماتوا بهضمهم وظلمهم ومنهم أحياء يرزقون، إستفاد الجميع بهذا الخراب القضائي بما فيها جهات سياسية عراقية وأجنبية ومنها الزيارة العلنية لوزير الخارجية الإيراني الذي طلب من زيدان التحقيق بمقتل مجرمين مثل المهندس وسليمانيبينما يرفض التحقيق والمحاسبة لضحايا إحتجاجات الإنتفاضة الشعبية ٫ لم يسلم من التورط بهذا المستنقع القضائي حتى مرجعيات دينية صنعت لها أمبراطوريات إجرامية ومالية مسلحة بحشود ومليشات وعصابات وأحزاب وتيارات وحركات دينية محصنة من المسائلة والمحاسبة ٫اليوم القضاء نفسه أصدر عدد من البيانات الرسمية سماها المرجعية العظمى المقدسة له ولغيره من المنحرفين والفاسدين هي فوق الدستور والقانون والقضاء هدد كل من يمس فسادها وتجاوزاتها بحق حقوق الناس والدولة ليضمن سكوتها ومابركتها لفساده وإنحرافه  ٫  

بالنتيجة أصبحنا ضحايا جيل من الخراب القضائي٫ كان ومازال وراء كل مظلوم وظالم عراقي داخل وخارج العراق قصة من قصص الإنحراف والخراب القضائي الذي يصعب حصره بمقال ولا بمؤلفات حجمها بطول وعرض المظالم والخراب في الدولة العراقية لن يستطيع أحد أن يفصل كل قصص مسلسل الخراب القضاء العراقي حتى يأتي جيل من القضاة والمحامين والأكادميين المهنين الشجعان لينشروا هذا الغسيل القذر في الشمس وبالهواء الطلق وأمام الناس٫

المهم الآن٫ أن فقدان القضاء العراقي الثقة العامة والخاصة دفع لجوء ضحايا ومجني عليهم وجناة والمتضررين مدعين ومدعى عليهم الى مقراتالميليشات والعصابات ورجالات وشيوخ العشائر والقبائل وبيوت ومحلات رجال الدين الحقيقيين والمزورين تقاليد فردية وجماعية اسرع وارخص وأكثر حسماً في حل النزاعات والخصومات الجنائية والمدنية والشخصية بما فيها حل المظالم الجماعية والفردية الناجمة عن إنتهاكات حياتية وإقتصادية تمارسها ميليشات الحشود والدكاكين الأمنية والعسكرية ، بل وتعدى ذالك الى تحول محاكم العراق من ساحات تقليدية رسمية ضامنة لحقوق وإلتزامات المواطنين ومؤسساتهم الدستورية والقانونية المنظمة لحياتهم وحرياتهم وكراماتهم واموالهم العامة والخاصة الى منصة رسمية للكيد والغش والاحتيال بخلق ملفات جنائية وبتواقيع واختام قضائية لاستهداف ابرياء ومعترضين على العملية التخريبية الاجرامية في العراق الى ترتيب ملفات تعيينات وتعويضات على حساب قوانين الوظيفة والخزينة العامة شكلت إنحرافات فوضوية وارقام مالية فلكية يطلق عليه الآن من قبل المختصين (فساد القضاء المقنن) ٫ مارسها بقذارة دناءاته المحمود نفسه ٫ فقد كان المحمود قد تعود أن يتآمر ويتواطيء مع بعض رموز الإجرام والخراب ليشطب ويعدل ويلغي ويفسر لنفسه ولشخصيات ومؤسسات بقيادات متنفذه تشريعات لإمتيازات بعضها كانت تتصل بمنافعه الشخصية والوظيفية حكم بها علنيا رغم أن الدستور والقوانين والإصول القضائية تمنعه من ذلك لتعارضها مع مبدأ قانوني وقضائي وأخلاقي معروف يجبره للتنحي بسبب (تضارب المصالح) مستغلا الفوضى والغيبوبة القانونية والقضائية مثل ترتيب ملفات تزوير عقارية ليستولي هو على أرض تعود لزوج بنت صدام في الكاظمية ٫وإلغاء تخفيف إمتيازات ومعاشات الوزراء التي أضافت له ولأعضاء المحكمة مليارات من الدنانير العراقية بحكم طياري مغزي وأخر متعلق بإلغاء وتعديل وتحريف تشريعات لنزع الملكية بها منافع ترليونية له ولبقية رموز الفساد العراقي وإخرى شملته بقوانين الإجتثاث وبعضها عزلته من رئاسة مجلس القضاء فألغائها وأعاد نفسه ليسيطرعلى كل خيوط الإنحراف والعبث القضائي قبل أن يمرروا أخيراً وبغفلة قانون مجلس القضاء الحالي الذي سلم به إمبارطورية الخراب القضائي الى تلميذه بالإنحراف ويده اليمنى آنذالك فائق زيدان قبل أن ينقلب عليه الأخير بهذه الأيام العجاف والتي يعاقب الله بزيدان المحمود نفسه على كل إنحرافاته وهو في الوظيفة في الدنيا قبل الآخرة٫ 

أخيراً أن المحمود وقع بشبكه قاذوراته ٫ حيث أراد المحمود قبل أشهر أن تجنب إستهتار تلميذه بالإنحراف فائق زيدان الذي أراد أن يمارس إختصاصه القانوني في ترشيح أعضاء المحكمة الإتحادية فدفعتالمحمود الى أن يكلف أحد المحامين من الدرجة العاشرة في الطعن بقانون المحكمة رقم ٣٠ لسنة ٢٠٠٥ ٫وقبل المحمود الطعن وشطب (بمسرحية فاضحة) إختصاص مجلس قضاء فائق زيدان بترشيح أعضاء الإتحادية الذي كان يتولى المحمود نفسه يوم كان يسيطر على كل رؤوس ومفاصل السلطة القضائية ٫لمدة ١٥ سنة ومع ذلك لم ينجح بمسعاه بفضيحة القاضي الكبيسي الذي تحول من قاضي متقاعد مرموق الى متهم جنائي في مسالخ محاكم زيدان ٫لم تنفع المسكين حتى توسطه أمام رئاسة الجمهورية التي ألغت بسابقة عارية محرجة مرسوم تعيينه لإرضاء صبيانية زيدان ٫ولكن زيدان إستطاع لحد الآن أن يعطل أعلى محكمة إتحادية لأنه مازال مصر على شطب المحمود ومصادرة حانوت محكمته لنفسه ومعاقبة معلمه السابق وكل من وقف معه من القضاة والموظفين بما فيها المتحدث الرسمي للمحكمة الذي ناشد علنيا وبالإعلام قبل أيام تدخل الرئاسات الثلاثة لإنقاذه من إنتقام زيدان٫ 

الآن أعلى محكمة إتحادية إختصاصاتها الدستورية والقانونية تتعلق بمشروعية وإستمرار مفاصل الدولة المؤسساتية والقيادية هي الآن معطلة ولم تنعقد منذ ستة أشهر٫ بل إعتبرت حتى القرارات والأحكام الصادرة أيام اشتراك القاضي الكبيسي بها باطلة وعاطلة ببيانات رسمية صدرت عن مجلس القضاء نفسه ٫ولهذا فأن الأمور الآن تجري بالتوافق بين الكتل والقيادات المتنفذه بعيدا عن الدستور والقوانين لتلتحق هذه المحكمة العليا مع بقية المحاكم التي فقدت ثقة المواطنين ومؤسساتهم العامة والخاصة الذين لجؤا الى وسائلهم الخاصة لفض نزاعات وخصوماتهم وتصبح كل محاكم العراق -عدى كردستان – مجرد دكاكين تضمن معاشات ومنافع السحت الحرام والحلال للقضاة وطواقمها الإدارية والأمنية والخدمية ٫فالسؤال أخيراً للمختصين والرأي العام ٫من الذي يلزم المواطنين ومؤسساتهم العامة والخاصة لإحترام بقاء سلطة قضائيةسرطانية مسمومة متعفنة أفسدت بسرطان الفساد كامل جسد دولة اليوم إنتهى بها الحال مستسلمة للإجرام المنظم وغير المنظم ممدده ميته سريريا بسبب الشلل الذي أصاب سلطتها القضائية بمكافحة الجريمة والفساد والتجاوزات والإنتهاكات تحول القضاء داخل الدولة من سلطة لبنائها الى (سطرة) لإستمرار هدم ما تبقى منها ؟ نتركها لأصحاب الضمائر المهنيين المخلصين.

كامل الحساني

 

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

Close Menu