حوكمة
من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم
The criminal complaint that the US Department of Justice is investigating against Iraqi President Barham Salih
اخبار
الشكوى الجزائية ضد المشكو منه رئيس مجلس وزراء العراق مصطفى الكاظمي
previous arrow
next arrow
Slider
المحكمة العليا من محكمة لتحريف العملية الدستورية الى محكمة (لتنسيق) إستمرار العملية الإجرامية في العراق

منذ سنة ٢٠٠٣ ونحن نرصد ونبين ونحذر كيف يجري إنحراف رئيس مجلس القضاء السابق ورئيس المحكمة الإتحادية المحال على التقاعد مدحت المحمود ليس لأنه باشر في تسخير القضاء المحلي والإتحادي لتنسيق وتأمين مصالح الجهات المتنفذة في الحكومة لينقذ نفسه من تركته الإجرامية أيام النظام السابق وينسق معها ليحافظ على دناءاته ومنافعه الوظيفية وإنما كنا حذرنا من تكريس تقاليد إنحراف قضائية صنعها المحمود حطمت العملية الدستورية والقانونية وكل أدوات ومعاني العدالة  في العراق الى الحد الذي يلجأ به الآن الكبير قبل الصغير في العراق الى أصحاب النفوذ السياسي والديني والإجتماعي٫ مرة ليختصم أمامها كمكاتب سياسية أودينية أومجالس عشائرية وفي كل القضايا الدستورية والجنائية والمدنية والشرعية لإيجاد حل (تنسيقي) يجنبها مستنقع قضائي فقد البوصلة الدستورية والقانونية والإصول والأخلاق القضائية ومرة أصحاب الحاجات نفسهم (ينسقون) مع قوى النفوذ في ممارسة الضغط الشخصي الوظيفي والمالي على القضاء نفسه ليتخلص من قرارات وأحكام قضاء موبوء محطم فاقد الثقة المؤسسية والمجتمعية أنتهى به على يد تلميذة السابق مالكه الحالي فائق زيدان٫ الذي أصبح أقوى شخصية في الفوضى العراقية يستطيع  القيام بأي نوع من التنسيقات والتسويات التي تلتف على الدستور والقوانين والإصول القضائية المهم أن تضمن هذه التنسيقات مصالح الأفراد والجماعات الإجرامية أوالمتنفذة المحلية والإقليمية والدولية ٫لم يبقي لا مؤسسة قضائية ولا تشريعية ولا تنفيذية ولا رئاسية متورطة بالخراب والإجرام إلا وأجبرت على التنسيق مع زيدان لتتجنب غضبه بما فيها مفوضية الإنتخابات التي تشكلت من قضاة وَعدَهم زيدان بمناصب قضائية متميزة إذا إنضبطوا لتوجيهاته في تنفيذ المسخرة الإنتخابية وإلا سيصبح مصيرهم مثل مصير معلمه المحمود الذي إنتقم منه أسوءا إنتقام شخصي ووظيفي قدم للجميع به درس مرعب أسود يوم مس ذرة من تركة عاره القضائي وهو مازال حي يتنفس داخل مستنقع السلطة القضائية فما بالك إذا إنقطعت أنفاسه بعد أن يغادر غدا الى بلد إقامته الأجنبية ببطاقة سفر بلا عودة أبدية ؟

الحقيقة قبل صعود ظاهرة زيدان كان لدينا أمل بأن يأتي زمن ما بعد المحمود لننتهي من لغة الترشيحات والتنسيقات والتواطئات التي أجرتها قوى الخراب والإجرام معه بالظلام وبالعلن ضد الإلتزامات والحقوق الدستورية التي سببت كل هذه الفوضى والدمار الذي يعيشه العراق ونعود الى النصوص والقواعد والقياسات الدستورية والقانونية والقضائية ٫الجامعة لكل الحالات والمانعة للتفسير الواسع٫ التي تعلمناها في مدارس الحقوق الإولى بعتبارها أعمدت تنظيم العلاقات بين السلطات والأفراد وحياة المجتمع عموما ٫ولكن ترشيحات وتنسيقات زيدان هذه المرّه مع القوى المتنفذه لم تنجح فقط بالإنتقام من معلمه السابق مدجت المحمود وتمرير تعديل قانون الإتحادية الأخير خلاف الدستور وقرار المحكمة الإتحادية عام ٢٠١٥  الذي فرض وألزم بقرار إتحادي قطعي بات  بوجوب موافقة ومصادقة ثلثي أعضاء مجلس النواب حتى على تعديل قواعد أمر تشكيل المحكمة وإنما ظهرت مفردات الترشيح والتنسيق ومررت بالتعديل النافذ اليوم لتنتقل هذه المفردات العائمة الهائمة من لغة التواطيء والدسائس للكتل والعصابات المتنفذه لضمان مصالحها الإجرامية على حساب حقوق الشعب الدستورية الى لغة التشريع الرسمي العلني الذي لم تجرأ أي منظومة دستورية أو تشريعية في العراق أو خارجه الإشارة إليها لتصبح مفردات الترشيحات والتنسيق بين أصحاب دناءات وظيفية صانعة للمؤسسات ومسمية لشخصيات وظيفية في أهم محكمة إتحادية عليا ضامنة لأهم الحقوق والإلتزمات الدستورية  في دولة مازالت تشريعاتها الرسمية تشترط حتى للمستخدمين (الفراريش) شروط وضوابط الوظيفة العمومية!

أن التعليق على (شخابيط) تعديل قانون المحكمة الإتحادية بمجمله ومفصله مؤلم لحواسنا المهنية والبشرية كما إنه لا يحتاج الى بصيرة فقهية أو قانونية أو قضائية لتخرج تحريفاته و ترقيعاته و تشوهاته وعيوبه الدستورية والقانونية وحتى الصياغات الغوية البدائية لأننا نجزم بأن فكرة ونصوص قانون التعديل عباره عن مؤامرة (نسقها) وكتبها ومررها زيدان بهاتفه النقال للحلبوسي وبقية أصحاب القرار مثل كل الوساطات والتنسيقات التي سبقها بهم المحمود وأصبحت تقاليد وإجراءات عمل قضائية يومية تجري بين زيدان وأغلب قضاة العراق  لترتيب وتدبير القرارات والأحكام والإجراءات  لخدمة أصحاب الشأن الكبار ٫ولكن نريد فقط أن نسأل الجميع عن فقرة واحدة من (شخبوط) هذا التعديل٫ ونسأل عن التعريف الدستوري أو القانوني أوالقضائي لمفردات (الترشيح والتنسيق) التي وردت بتعديل القانون؟ وماهو الإطار الدستوري والقانوني والقضائي للترشيح والتنسيق ٫متى تبدأ ومتى تنتهي واقعة الترشيح والتنسيق؟ هل سيصدر رئيس المحكمة أو رئيس مجلس القضاء بعتباره (المالك) القادم لهذا التشكيل نظام أو تعليمات أو لائحة أو أمر أو بيان قضائي يوضح كيفية عملية الترشيح والتنسيق للمحكمة؟ من سيصدر أمر أو بيان المباشرة وإنتهاء عملية الترشيح والتنسيق؟ ومن سيحدد الواقعه القانونية للترشيح والتنسيق؟ ومن سيضمن حدوث واقعة الترشيح والتنسيق؟ هل سيتم الترشيح والتنسيق بإجتماع عام أو خاص ٫علني أو سري ٫ عبر المخاطبات الرسمية أم عبر الهاتف النقال؟ هل سيعرض واقعة الترشيح والتنسيق بالإعلام الحر أما سيكون صورة بلا صوت للمجتمعين المقررين للترشيح والتنسيق مثلما شاهدناه اليوم في الإعلام؟ هل سيكون الترشيح والتنسيق بالعربي أو بالكردي؟ وأين حق المحافظات من هذا الترشيح والتنسيق بين بغداد وكردستان ؟ هل سيكون الترشيح والتنسيق بالطول أم بالعرض؟ هل سيتم التنسيق بأروقة المحاكم أم في بيوتات أصحاب المعالي والدناءات؟ هل سيكون الترشيح والتنسيق بمجالس رسمية أم مجالس بيع وشراء جانبية ؟ هل سيتم التثبت من واقعة الترشيح والتنسيق والإختيار ببيانات مكتوبة أم تبقي سراً لا يعلمها إلا زيدان والهواء والشيطان؟ هل تقبل بها الضغوطات والوساطات أم مقيدة فقط بترشيحات وتنسيقات زيدان؟ هل سيكون الترشيح والتنسيق لإختيار قضاة المحكمة العليا وفقا لإمكانياتهم القضائية أم لقوة إنضباطهم وإطاعتهم لأوامر زيدان بخدمة دناءته السلطوية وبقية الجهلة والحرامية ؟ هل سيكون الترشيح والتنسيق حسب الأوزان الميليشاتية أم الأوزان المهنية؟ هل سيتم الترشيح والتنسيق بمعايير فقهية أم بمعايير مزاجية؟ هل سيكون هذا الترشيح والتنسيق قابل للصفقات بالملفات القضائية أو التعيينات الوظيفية أو الرشاوى المالية؟ هل ستكون منافع الترشيح والتنسيق بالمعجل أو المؤجل؟هل سيتم الترشيح والتنسيق على أساس طائفي أو قومي ؟ هل يشمل الترشيح والتنسيق للمرشحين من القضاة الموالين السابقين للمحمود أم حصراً الموالين لزيدان؟ ماذا لو ظهرت صحوة شجاعة من رئيس الإدعاء العام أو صحوة شرف من الإشراف القضائي أو كلاهما ورفضوا فرديا أو جماعياً الإشتراك بعار الترشيح بالتنسيق؟ وماذا لو رفض مجلس قضاء كردستان الإشتراك (بعار) دستوري وقانوني إسمه الترشيح والإختيار بالتنسيق؟ولو أفترضنا قبولهم بالتنسيق ولم يحصل التوافق ؟ هل يجري تشكيل المحكمة؟ وإذا تم التنسيق ولأي سبب قام قضاء كردستان بسحب قاضيهم مثلما حصل أيام المحمود ٫هل سيتم إستمرارعمل المحكمة وتنفيذ قراراتها على إقليم كردستان؟ وماذا لو أراد  اي متضرر التحقق من حدوث واقعة الترشيح والتنسيق ؟ أو أراد اي متضرر الطعن بنتائج الترشيح والتنسيق ؟ من هي الجهة القضائية التي ستنظر بالتحقق من واقعة الترشيح والتنسيق أو الشكوى من نتائجها؟ وهل سيبقى سيف الترشيح والتنسيق لزيدان قائم على قضاة المحكمة حتى بعد تعيينهم بالترشيح والتنسيق؟ أين الثبات والوضوح في شروط القاعدة القانونية لتحقق إستقرار عمل وثقة قضاة أعلى محكمة عليا في العراق بوظيفتهم ومؤسستهم القضائية إذا قلنا أن تعيينهم يتم بالتنسيق مع زيدان وقضاة يأتمرون بأمرة ورئيس جمهورية يصدر له مراسيم تعيين ويسحبها مثلما يعين ويقيل الطابخين والخدميين في قصره ؟كيف سنحقق ثقة الشعب ومؤسساته الإتحادية والمحلية بمحكمة أعضائها ليس لديهم الثقة والوضوح والثبات بمنظومة الترشيح والتعيين والإستمرار بالتنسيق ؟؟ وأسئلة دستورية وقانونية وقضائية كثيرة إخرى لن نضن بأن العقلية البلطجية السطحية التافهة لزيدان قادره أن تتخيل المعاني القانونية لكلمة الترشيح والإختيار بالتنسيق لأنه بالفعل يمارس التنسيق والتحريف والتزوير والتلاعب بالقواعد الدستورية والقانونية والإصول القضائية كأجراء وظيفي وحياتي روتيني يومي )مثلما يتنفس الهواء ويشرب الماء ٫ليس لأنه يمارس التنسيق كنمط سلطوي متعمد في قيادة (المحرقة القضائية في العراق وإنما بإعتقاد مطلق بأنه المالك المتنفذ الوحيد مثل سلفة المحمود يوم كان لا شريك له يستطيع أن يفعل ما يشاء في تشكيلات السلطة القضائية ولمن شاء ومتى شاء والى ما شاء الله .

بالنهاية نقول ٫ إذا كان المحمود ببرر تجاوزاته وإنحرافات وتسهيلاته في المحكمة الإتحادية لأصحاب العضلات الإجرامية والوظيفية والمالية بحجج (التنسيق) لتأجيل موت الدولة العراقية التي أصابها بالجلطة الدماغية وجعلها أسوءا دولة شرق أوسطية ممدده سريرياً وتعيش على حقن دعم المعونات والمساعدات الدولية الأمنية والسياسية والإقتصادية فأن إصرار زيدان على تملك هذه المحكمة وإضافتها الى ملكيته لتشكيلات السلطة القضائية من خلال إجبارالمشرعين على وضع شرط مفردات الترشيح والتنسيق الذي يبدأ وينتهي به بنص قانون التعديل ستكون بالقطع هذه (محكمة الترشيح بالتنسيق الإتحادية) هي حقنة السم القاتل المعجلة لموت ما تبقى من كذبة دولة المؤسسات الدستورية الديمقراطية ً٫٫والأيام بيننا ستكون شهود ٫٫اللهم إرحم الضحايا العراقيين الأموات والأحياء.

كامل الحساني

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

Close Menu