
وكان المحمود قد زاد من تقربه من القوى العراقية بالنظرإلى أصوله الإيرانية وتحديدا آل النعلبند، العائلة التيسافرت غالبية أبنائها من العراق إلى إيران، وهو الذي غيّرلقبه إلى المحمود على نغمة عوائل صدام المجيد.
إلى ذلك فإن مزاملته الجزئية للزعيم الكردي الراحل جلالطالباني، أيام دراسته للحقوق، جعلته يحظى برضا الخارجوالداخل، فاستطاع أن يغطي على كونه أحد رجالاتالنظام السابق. وفي المقابل تمكن من أن يكون أحد الوجوهالرئيسة في النظام الجديد.
وكان المحمود قد اقترح، على الوكالات الأميركية المسؤولةعن إعداد منظومة عدلية تعالج انفلات الأمور الجزائية، تشكيل محكمة تحقيق جزائية مركزية ليتجنب مسؤوليةالقضاء العاديوالعجز عن تحقيق العدالة من خلال المنظومةالجزائية العراقية المعروفة بالتشديد والقسوة منذ زمن”الحزب والثورة”. واشترط لهذه المحكمة أن يكون قضاتهابمواصفات محددة وأن يرشّحوا من المحمود ويعينون منقبل الحاكم المدني، وبالتالي فإن قضاتها كانوا محصنينمن أي مراجعة قضائية عن ماضيهم أيام النظام السابق









