Full 1
حوكمة
من أجل دولة صالحة للسكن والعيش الكريم
Full 1
Full 2
من نحن
مقرب من الصدر: على البرلمان اقرار قانون الانتخابات بدوائر متعددة وبترشيح فردي 100 بالمئة
Full 2
Full 3
اخبار
إصابة وزير دفاع ياباني سابق باطلاق نار قرب منزله
Full 3
previous arrow
next arrow
العراق ، بلد سقط بيد قاضي تحقيق تابع لايران(الحلقة الاولى)

عندما بدأت أميركا بإعداد مشروع مستقبل العراق ما بعدصدام حسين، صيف 2002، كانت لنا فرصة ضمن فريقالعدالة الانتقالية لنؤكد للقائمين بالمشروع أن حرفية وتقاليدالقضاء العراقي الذي كان عمره نحو قرن من الزمن كافيةووافية لتأسيس سلطة قضائية مستقلة تضمن عدالةانتقالية سلسة تعالج مظالم ضحايا النظام السابق وتطبقعدالة مستقبلية تحمي دولة يفترض أن تقوم على حكمالقانون لحماية مشروع الديمقراطية والحرية في العراق. ولكن قدر “التغيير الأسود” أن أحد أعضاء الفريق وهوالمحامي سرمد الصراف المولود في أميركا، كان من أبفلسطيني وأم عراقية هي شقيقة القاضي مدحت المحمود، فتمكن الصراف من تحويل خاله من قاضي صدام الأولبعتبارة رئيس مجلس شورى الدولة  والذي كان يُعتمدبالبيعة السنوية، إلى رجل أميركا في مشروع إعادةتأسيس الماكينة القضائية وتشغيلها في العراق.
وكان المحمود قد زاد من تقربه من القوى العراقية بالنظرإلى أصوله الإيرانية وتحديدا آل النعلبند، العائلة التيسافرت غالبية أبنائها من العراق إلى إيران، وهو الذي غيّرلقبه إلى المحمود على نغمة عوائل صدام المجيد.
إلى ذلك فإن مزاملته الجزئية للزعيم الكردي الراحل جلالطالباني، أيام دراسته للحقوق، جعلته يحظى برضا الخارجوالداخل، فاستطاع أن يغطي على كونه أحد رجالاتالنظام السابق. وفي المقابل تمكن من أن يكون أحد الوجوهالرئيسة في النظام الجديد.
وكان المحمود قد اقترح، على الوكالات الأميركية المسؤولةعن إعداد منظومة عدلية تعالج انفلات الأمور الجزائية، تشكيل محكمة تحقيق جزائية مركزية ليتجنب مسؤوليةالقضاء العاديوالعجز عن تحقيق العدالة من خلال المنظومةالجزائية العراقية المعروفة بالتشديد والقسوة منذ زمن”الحزب والثورة”. واشترط لهذه المحكمة أن يكون قضاتهابمواصفات محددة وأن يرشّحوا من المحمود ويعينون منقبل الحاكم المدني، وبالتالي فإن قضاتها كانوا محصنينمن أي مراجعة قضائية عن ماضيهم أيام النظام السابق

Leave a Reply