iran-backed-iraqi-judge-issued-warrant-trumps-arrest
الغموض يحيط بزيارة القاضي العراقي المدعوم من إيران والمسؤول عن إصدار مذكرة اعتقال ترامب، للعاصمة الأمريكية واشنطن
فائق زيدان هو رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق
بقلم بنيامين وينثال /فوكس نيوز
حصريا – كان من المقرر في اكتوبر الجاري أن تقوم وزارة العدل بفرش بساط الترحيب لقاض عراقي كان المسؤول عن أصدر مذكرة اعتقال للرئيس السابق دونالد ترامب بسبب أوامره باغتيال إرهابي إيراني عالمي مسؤول عن قتل أكثر من 600 فرد عسكري أمريكي، وفقا لبيانات الحكومة الأمريكية.
حصريا:علم الموقع الرقمي لمؤسسة فوكس نيوز الأمريكية الأسبوع الماضي من خلال مصدر لديه معرفة مباشرة برحلة القاضي المزعوم بموالاته لإيران فائق زيدان، حيث كان مقرر أن يزور وزارة العدل الأمريكية .
ومع ذلك، وبعد ٢٤ ساعة من موجة من الاستفسارات الصحفية لفوكس نيوز الرقمية لوزارة العدل ، بالظاهر وبشكل دراماتيكي تراجعت وزارة العدل عن دعوتها لزيدان.
حيث ذكر مصدر مطلع على الموضوع لفوكس نيوز يوم الخميس ان زيدان لن يجتمع مع أي من مسؤولي وزارة العدل”.
وعندما سئل المتحدث باسم وزارة الخارجية عن الزيارة قبل الإلغاء، قال لفوكس نيوز الرقمية في بيان يوم الأربعاء: “ستستضيف وزارة العدل رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ،لذلك نحيلكم إلى وزارة العدل لمناقشة اجتماعاتهم معه. نحن نتواصل مع مجموعة واسعة من النظراء في العراق ونقدر إشراك القضاء العراقي واجتماعه مع وزارة العدل ضمن السياقات المنتظمة لوزارة العدل مع القادة القضائيين الأجانب.”
وفقا لمصدر منفصل وعلى دراية بدعوة زيدان من وزارة العدل، أخبر القاضي نفسه العديد من المسؤولين الأمريكيين أن وزارة العدل دعته إلى واشنطن العاصمة.و يشير ظهور التقاطع بالمعلومات بين وزارة الخارجية ووزارة العدل إلى أنه ربما كان هناك توتر حول الدعوة إلى زيدان بسبب خطابه وسلوكه المؤيد لإيران.
في شهر كانون الثاني، قال زيدان إن مجلس القضاء الأعلى العراقي قدم مذكرة توقيف بحق ترامب لعلاقته بقتل المستهدف الإيراني قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإسلامي، وأبو مهدي المهندس، رئيس ميليشيا كتائب حزب الله الموالية لإيران عام 2020.
ونقلت وسائل الإعلام التي يسيطر عليها النظام الإيراني ومؤسسات إخبارية أخرى عن زيدان، إعلانه بأن ترامب اعترف “بجريمته” فيما يتعلق باغتيال “قادة النصر”. وفقا للحكومة الأمريكية، قتل الإرهابيون الموالون لسليماني التابع للحرس الثوري الإيراني والمتهم بقتل أكثر من 600 من الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط. حيث صنفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سليماني إرهابيا.
وأعربت رسائل مرسلة من الكونغرس إلى الرئيس بايدن في عام 2023 عن قلقها بشأن زيدان. في الشهر الماضي فقط، كتب ثلاثة من أعضاء الكونغرس المؤثرين إلى بايدن: “نحثكم على بذل كل جهد ممكن لإنهاء المعاملة غير المقبولة للأكراد العراقيين وحكومة إقليم كردستان العراق من قبل العناصر المتحالفة مع إيران في العراق”.
وأشارت الرسالة إلى: “أنت تدرك جيدا الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في دعم الشعب العراقي أثناء قيامه بوضع دستور في عام 2005 أنشأ منطقة كردستان شبه المستقلة. عملت حكومة إقليم كردستان العراق (KRG) كواحدة من أكثر شركاء الولايات المتحدة موثوقية في الشرق الأوسط، ومع ذلك تتعرض للخنق اقتصاديا وضغوط سياسية وقانونية، بما في ذلك من قبل فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، وتهديد عسكريا من قبل إيران والعناصر المدعومة من إيران في بغداد “.
هناك تهجئة انجليسية مختلفة لاسم زيدان، بما في ذلك زيدان. تعتبر حكومة إقليم كردستان على نطاق واسع المنطقة الحرة الوحيدة في العراق وأهم حليف لأمريكا في العراق الحديث.
وقع الرسالة ممثلو الكونغرس مايكل والتز، آر-فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، ومايكل مكول، آر تكساس، وجو ويلسون، آر إس سي. تواصلت فوكس نيوز الرقمية مع وزارة الخارجية بشأن الرسالة الصادرة في ايلول سبتمبر الماضي.
وسألت الفوكس نيوز عن رسالة أخرى من الكونغرس صدرت في شباط فبراير الماضي أرسلها والتز بايدن، “هل حددت وزارتي الخارجي أو الخزانة ما إذا كان زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، تنطبق عليه معايير العقوبات المفروضة على القائمين بالافعال الجسيمة ضد حقوق الإنسان والفساد من قبل المسؤولين الاجانب المدعومه الاتهامات ضدهم بأدلة وعلى النحو المحدد في قانون ماغنيتسكي العالمي وE.O. 13818”. حيث يسمح قانون ماغنيتسكي للحكومة الأمريكية بمعاقبة المسؤولين الأجانب المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. اذ يجمد الأمر التنفيذي 13818 ممتلكات الأفراد الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
أجاب ناز دوراك أوغلو، الأمين المساعد لمكتب الشؤون التشريعية، على رسالة فبراير نيابة عن البيت الأبيض في رسالة مؤرخة 22 مارس. كتب دوراك أوغلو، الذي يعد مكتبه جزءا من وزارة الخارجية، دون تسمية القاضي، “لا تزال إدارة بايدن هاريس ملتزمة بتنفيذ برامج قيود التأشيرات والعقوبات الخاصة بنا بقوة، بما في ذلك تلك المتعلقة بإيران وتلك المتعلقة بالفساد. تقوم وزارة الخارجية ووزارة الخزانة بمراجعة الحالات بنشاط وتطبيق هذه السلطات لتعيين الأشخاص والكيانات على مستوى العالم.و نحن لا نعلق على القيود أو العقوبات المحتملة على التأشيرات في المستقبل.”
ثم قال متحدث باسم وزارة الخارجية لفوكس نيوز الرقمية، إنهم لا يعلقون على المراسلات بين ممثلي الكونغرس ووزارة الخارجية.
تواصلت فوكس نيوز الرقمية مع البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي للتعليق.فأحال مجلس الأمن القومي فوكس نيوز الرقمية إلى وزارة العدل.
قبل ان تقوم وزارة العدل ( بإطفاء زر) الاجتماع بزيدان، قام عدد من الخبراء العراقيين بالتأثير على اجتماع وزارة العدل المخطط له مع زيدان.
قال ريتشارد غولدبرغ، كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقرا لها، لفوكس نيوز الرقمية: “يجب أن تركز وزارة العدل على حماية الأمريكيين المستهدفين من قبل اغتيالات الحرس الثوري الإيراني ومؤامرات الاختطاف، وليس استضافة رجل الحرس الثوري الإيراني في بغداد الذي يريد محاكمة الأمريكيين لقتلهم الإرهابيين،. لا ينبغي السماح لزيدان في أمريكا.”
وقال مايكل نايتس، زميل في معهد واشنطن الذي كتب عن زيدان، لفوكس نيوز الرقمية إن “زيدان أصدر أمرا تلو الآخر مما أدى لمنع اي معارضة للميليشيات الإيرانية”.
قال السيد نايت، بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، كان سليماني والمهمديس “مهندسين لترتيب ترفيع وتنصيب زيدان من خلال النظام القضائي. حيث كان يدير محاكم مكافحة الإرهاب حتى لا تتم محاكمة أي من أصدقاء إيران بموجب القانون العراقي.”
ولاحظ مايك عدم وجود معايير قضائية حديثة في العراق ، إن زيدان “ر ظئره القضاة و يمكنه توظيف وفصل اي قاضي، لانه الوحيد الذي يرأس مجلس القضاء الأعلى في العراق .. إنه قوي مثل رئيس وزراء العراق. وإنه غير منتخب، تم تنصيبه من قبل إيران وليس له حد زمني يمكن ان يبقى بمنصبه.”
وأشار نابت، إلى مثال على انتهاكات زيدان المزعومة لحقوق الإنسان التي تنطوي على قضية مواطن أمريكي احتجز العام الماضي في العراق لأنه كان يحقق في سوء سلوك زيدان المبلغ عنه. قال إن “زيدان انتهك العديد من القوانين العراقية باحتجاز المواطن الأمريكي” الذي تعرض للتعذيب الجسدي والعقلي. تم سجن الأمريكي لمدة 11 أسبوعا قبل أن يساعد الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في تأمين إطلاق سراحه.
وقال نايت، إن حكومة الولايات المتحدة يجب أن تعاقب و”بشكل اكيد” زيدان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وأشار إلى أن “ما لا ينبغي أن تفعله [وزارة العدل] هو دعوته إلى البلاد لتهنئته على العمل الرائع الذي يقوم به”. وأضاف نايت أن مثل هذه الزيارة إلى وزارة العدل لن تؤدي إلا إلى تمكين زيدان وأنشطته المؤيدة لنظام إيران في العراق.
وقال السيد انتفاض قنبر، رئيس لجنة عمل حماية الاكراد في الولايات المتحدة (KPAC) لفوكس نيوز الرقمية، إن زيدان “شخص خطر”. وقال قنبر، الذي كان يعمل كمهندس مدني في العراق، “إنها كارثة” أن وزارة العدل دعت زيدان لأنه “ليس لديه أخلاق وباع نفسه للإيرانيين. أيا كان ما يقوله له الإيرانيون، فهو يفعل. أصدر مذكرة توقيف ضد ترامب.”
قال قنبر إنه بعد أن قتلت الميليشيات المدعومة من إيران 800 عراقي في عام 2019، لم يدين زيدان أيا من القتلة وأن الميليشيات الإيرانية تفاخرت بذلك.
تحدثت عبر الهاتف فوكس نيوز الرقمية إلى مكتب زيدان وطلبت استعلاما صحفيا مكتوبا على WhatsApp. ولكن لم يستجب زيدان لاستعلام فوكس. نيوز الرقمية على WhatsApp ،.
كما أرسلت فوكس نيوز الرقمية استفسارات صحفية إلى وزارة الخارجية العراقية وسفارتها في العاصمة واشنطن.
ترجمة سريعة
من قبل كامل الحساني









